تطرح سلوكيات مضايقة التلميذات بمحيط المؤسسات الثانوية بإقليم الدريوش أسئلة تتجاوز التدخل الأمني إلى مسؤولية الأسرة ودور التربية، في ظل الحديث عن ترصد بعض الأشخاص للفتيات خلال أوقات الدخول والخروج، باستعمال دراجات نارية أو سيارات كراء.
فمعاكسة التلميذات وملاحقتهن ليست تصرفات عابرة يمكن تبريرها بطيش الشباب، بل سلوكيات مشينة تمس بكرامتهن وشعورهن بالأمان، وتجعل طريق الدراسة مصدر قلق لهن ولأسرهن، بدل أن يكون فضاء آمنا للتنقل والتحصيل.
وفي قلب هذه الوضعية، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: أين دور الآباء والأمهات في تتبع سلوك أبنائهم؟ وهل تقتصر المسؤولية الأسرية على توفير المصروف ووسائل التنقل، دون معرفة كيفية استعمالها أو الانتباه إلى تصرفات الأبناء خارج المنزل؟
إن التربية على احترام الفتيات وحدود التعامل مع الآخرين تبدأ داخل الأسرة، من خلال الحوار والمتابعة والقدوة. كما أن التستر على السلوك المسيء أو تبريره لا يحمي الابن، بل قد يشجعه على التمادي والإفلات من تحمل مسؤولية أفعاله.
ولا يعني ذلك تحميل الأسر وحدها كامل المسؤولية، فكل شخص مسؤول عن تصرفاته، كما أن حماية محيط المؤسسات التعليمية تقتضي انخراط إدارات المدارس والجمعيات والمصالح المختصة، والتعامل الجدي مع كل تبليغ عن المضايقة أو التحرش، دون لوم التلميذات أو التضييق على حقهن في الدراسة والتنقل.
وتبقى مصالح الدرك الملكي وباقي الأجهزة الأمنية والسلطاتالمحلية، كل حسب اختصاصه الترابي، مطالبة بتكثيف المراقبة والدوريات بمحيط الثانويات، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج، والتدخل في حق من تثبت ممارسته لهذه السلوكيات.
فحماية التلميذات مسؤولية مشتركة، تبدأ بتربية الأبناء على الاحترام، وتتعزز بمتابعة الأسر ويقظة المؤسسات وتطبيق القانون.
يبدو أن دي ميستورا هو عقبة أمام حل قضية الصحراء المفتعلة فهو يطالب بالحوار والتوافق بين الأطراف المعنية ضارباً بعرض الحائط القرار الأممي رقم 2797.
لولا الضغط الأمريكي لما جلست دولة الجزائر المصطنعة وصنيعتها البوليزيرو على طاولة المفاوضات السياسية ... عصابة المرادية تريد تمديد الصراع وعلى المغرب والمغاربة الاستعداد لاحتمال حرب شاملة لخلق الملف بالقوة واسترجاع الصحراء الشرقية المغربية التي ضمتها فرنسا الاستعمارية لمقاطعتها.
لا تشاور مع الشعب المغربي حول ما يجري في الكواليس والأخبار تتقاطر علينا وما علينا إلا التصفيق! عوض فض الخلاف بيننا وفرض الديمقراطية ومحاربة الفساد، لا، اخترنا إدخال القوم البهث.
مشكلة المغاربة أنهم لا يفقهون في القوانين ويتكلمون بالعاطفة ألا تعرفون أن هناك فرق بين القوانين الملزمة والقوانين العادية قرار مجلس الأمن حالي في هذه الصبغة هو ليس ملزم إنما هو إشارة إلى التفاوض.
إن تأكيد دي ميستورا على خيار الحكم الذاتي في تقريره الأخير يبرهن على نجاعة الدبلوماسية المغربية، بينما تحاول أطراف أخرى التشويش على المكاسب المحققة في الميدان.