عاجل

مضايقة التلميذات أمام ثانويات إقليم الدريوش.. مسؤولية الآباء ودوريات الدرك في صلب المطالب

الدريوش

تطرح سلوكيات مضايقة التلميذات بمحيط المؤسسات الثانوية بإقليم الدريوش أسئلة تتجاوز التدخل الأمني إلى مسؤولية الأسرة ودور التربية، في ظل الحديث عن ترصد بعض الأشخاص للفتيات خلال أوقات الدخول والخروج، باستعمال دراجات نارية أو سيارات كراء.

فمعاكسة التلميذات وملاحقتهن ليست تصرفات عابرة يمكن تبريرها بطيش الشباب، بل سلوكيات مشينة تمس بكرامتهن وشعورهن بالأمان، وتجعل طريق الدراسة مصدر قلق لهن ولأسرهن، بدل أن يكون فضاء آمنا للتنقل والتحصيل.

وفي قلب هذه الوضعية، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: أين دور الآباء والأمهات في تتبع سلوك أبنائهم؟ وهل تقتصر المسؤولية الأسرية على توفير المصروف ووسائل التنقل، دون معرفة كيفية استعمالها أو الانتباه إلى تصرفات الأبناء خارج المنزل؟

إعلان

إن التربية على احترام الفتيات وحدود التعامل مع الآخرين تبدأ داخل الأسرة، من خلال الحوار والمتابعة والقدوة. كما أن التستر على السلوك المسيء أو تبريره لا يحمي الابن، بل قد يشجعه على التمادي والإفلات من تحمل مسؤولية أفعاله.

ولا يعني ذلك تحميل الأسر وحدها كامل المسؤولية، فكل شخص مسؤول عن تصرفاته، كما أن حماية محيط المؤسسات التعليمية تقتضي انخراط إدارات المدارس والجمعيات والمصالح المختصة، والتعامل الجدي مع كل تبليغ عن المضايقة أو التحرش، دون لوم التلميذات أو التضييق على حقهن في الدراسة والتنقل.

وتبقى مصالح الدرك الملكي وباقي الأجهزة الأمنية والسلطاتالمحلية، كل حسب اختصاصه الترابي، مطالبة بتكثيف المراقبة والدوريات بمحيط الثانويات، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج، والتدخل في حق من تثبت ممارسته لهذه السلوكيات.

فحماية التلميذات مسؤولية مشتركة، تبدأ بتربية الأبناء على الاحترام، وتتعزز بمتابعة الأسر ويقظة المؤسسات وتطبيق القانون.

أضف تعليقك