شهدت رحلة عودة بعثة نادي ريال بلد الوليد الإسباني من مدينة سبتة إلى الأراضي الإسبانية واقعة غير مألوفة، بعدما تبين أن قاصرا مغربيا تسلل إلى أسفل حافلة الفريق، في محاولة للوصول إلى الضفة الأوروبية بطريقة غير نظامية، معرضا حياته لخطر كبكبير
وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن القاصر، الذي يتراوح عمره بين 16 و17 سنة، تمكن من الاختباء في مكان ضيق بالقرب من إحدى عجلات الحافلة، أسفل هيكلها، قبل أن تعبر المركبة على متن الرحلة البحرية الرابطة بين سبتة وميناء الجزيرة الخضراء.
ولم ينتبه أفراد بعثة الفريق إلى وجود القاصر إلا بعد مواصلة الحافلة رحلتها داخل التراب الإسباني، حيث بدأت أصوات استغاثة تصدر من أسفل المركبة، ما دفع السائق إلى التوقف بإحدى باحات الاستراحة على الطريق السيار AP-4، بالقرب من مدينة خيريث دي لا فرونتيرا بإقليم قادس، بعد قطع مسافة تقارب 100 كيلومتر.
وفور اكتشاف الواقعة، بادر أفراد البعثة إلى تقديم المساعدة للقاصر وإشعار السلطات المختصة، حيث حلت عناصر الحرس المدني الإسباني بعين المكان حوالي الساعة الثانية عشرة و25 دقيقة بعد منتصف الليل، قبل نقله إلى المستشفى لإخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة والاطمئنان على حالته الصحية.
ونفت مصادر من داخل النادي الإسباني أن يكون القاصر قد اختبأ داخل صندوق الأمتعة، مؤكدة أنه كان متمركزا في الجزء العلوي من محيط إحدى عجلات الحافلة، في ظروف شكلت خطرا على سلامته طوال الرحلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد طلب القاصر نقله إلى أحد مراكز حماية الأطفال غير المصحوبين في الجزيرة الخضراء، فيما باشرت السلطات الإسبانية الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه القاصرين خلال محاولاتهم الوصول إلى الأراضي الأوروبية بطرق غير نظامية، خصوصا عبر الاختباء أسفل المركبات العابرة من سبتة، حيث قد تتحول رحلة البحث عن مستقبل أفضل إلى مأساة تهدد حياتهم



