وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رسائل سياسية قوية إلى حليفها في الحكومة حزب التجمع الوطني للأحرار، معلنة أنها شخصياً لا تميل إلى تجديد التحالف معه في حال تصدره نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.
وجاء موقف المنصوري في سياق تصاعد التوتر بين الحزبين، عقب الاتهامات التي وجهتها قيادة حزب الأحرار إلى “البام”، بشأن استقطاب عدد من منتخبيه ومرشحيه، وما رافق ذلك من حديث عن استعمال الضغط والترهيب.
وبخصوص التسجيل الصوتي المنسوب إلى القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار راشيد الطالبي العلمي، قالت المنصوري إنها اطلعت عليه كما اطلع عليه باقي المغاربة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إلى حزبها “خطيرة وغير مقبولة”.
وشددت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على أن المرحلة الحالية تقتضي من الأحزاب السياسية الانشغال بتقديم برامجها ومشاريعها للناخبين، بدل الدخول في حرب كلامية وتبادل الاتهامات، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة السياسية واقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
وفي ما يتعلق بمستقبل التحالف الحكومي، أوضحت المنصوري أن القرار النهائي يبقى من اختصاص المجلس الوطني للحزب، غير أنها لم تخفِ موقفها الشخصي الرافض لاستمرار التحالف مع حزب الأحرار في حال تصدره الانتخابات.
وختمت المنصوري حديثها برسالة مباشرة، مفادها أن من يريد تقديم دروس للآخرين في الأخلاق، عليه أولاً أن يراجع سلوكه وتصرفاته، في إشارة واضحة إلى الجدل المتصاعد بين الحزبين قبيل الانتخابات.




