بعد مشوار مميز في كأس العالم، أسدل المنتخب المغربي الستار على مشاركته من دور ربع النهائي عقب خسارته أمام فرنسا بهدفين دون مقابل، في مباراة عكست أرقامها تراجعاً واضحاً في الأداء الهجومي لـ”أسود الأطلس” مقارنة بما قدموه في الأدوار السابقة، خاصة في مواجهتهم القوية أمام البرازيل.
ورغم تقارب نسبة الاستحواذ بين المنتخبين، حيث بلغت 50.8 في المائة للمغرب مقابل 49.2 في المائة لفرنسا، فإن السيطرة المغربية على الكرة لم تُترجم إلى فرص حقيقية، إذ اكتفى المنتخب الوطني بمحاولتين فقط طوال اللقاء، دون أي تسديدة بين الخشبات الثلاث، في حين سدد المنتخب الفرنسي 17 كرة، منها 6 مؤطرة، ونجح في استغلال فرصه لحسم المواجهة.
كما أظهرت الإحصائيات ضعف الحضور المغربي داخل منطقة جزاء المنافس، بعدما لمس اللاعبون الكرة ثلاث مرات فقط داخل منطقة فرنسا، مقابل 22 مرة للمنتخب الفرنسي، وهو ما يعكس الصعوبات الكبيرة التي واجهها “أسود الأطلس” في الوصول إلى مرمى الحارس مايك ماينان.
ورغم تقارب عدد التمريرات الدقيقة بين المنتخبين، فإن الفارق كان في الفاعلية، إذ نجحت فرنسا في تحويل استحواذها إلى هجمات خطيرة وأهداف، بينما افتقد المنتخب المغربي للحلول الهجومية واللمسة الأخيرة، ليقدم أضعف أداء هجومي له في البطولة.
وعلى عكس ما حدث في المباراة الافتتاحية أمام البرازيل، التي شهدت جرأة هجومية كبيرة وعدداً من الفرص منذ الدقائق الأولى، غابت الخطورة أمام فرنسا، ولم يظهر أبرز نجوم المنتخب المغربي بالمستوى المنتظر، لتنجح فرنسا في حسم اللقاء بهدفين حملا توقيع كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، وتحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وبذلك، لم يكن خروج المغرب من كأس العالم نتيجة الهزيمة فقط، بل كشف أيضاً عن صعوبة مجاراة منتخب يعرف كيف يستثمر فرصه، في مقابل منتخب امتلك الكرة لفترات طويلة، لكنه افتقد الفاعلية والنجاعة الهجومية في أهم محطات البطولة.




