كشفت معطيات حديثة عن حصيلة مجلس النواب المغربي خلال الولاية التشريعية 2021-2026 عن أرقام لافتة تعكس محدودية التفاعل الحكومي مع الأسئلة البرلمانية، إلى جانب ضعف حضور المبادرات التشريعية للنواب مقارنة بمشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة.
ووفق تقرير أصدرته جمعية «سمسم-مشاركة مواطنة»، فقد بلغ عدد الأسئلة البرلمانية التي ظلت دون جواب 26 ألفا و493 سؤالا، من أصل 50 ألفا و333 سؤالا كتابيا وشفويا، أي أن أكثر من نصف الأسئلة الموجهة إلى الحكومة لم تتلق أجوبة، بحسب المعطيات المحينة إلى غاية 5 غشت 2026.
وأوضح التقرير أن الأسئلة الشفوية سجلت أعلى نسبة من حيث غياب الأجوبة، بعدما بقي 14 ألفا و271 سؤالا دون رد، مقابل 12 ألفا و222 سؤالا كتابيا لم تتفاعل معها القطاعات الحكومية المعنية.
وعلى المستوى التشريعي، أظهرت الحصيلة مصادقة مجلس النواب على 237 مشروع قانون حكومي من أصل 273 مشروعا، في مقابل المصادقة على 18 مقترح قانون فقط من مجموع 484 مقترحا تقدم بها البرلمانيون، ما يعني أن أزيد من 96 في المائة من هذه المقترحات لم تحظ بالمصادقة.
وسجل التقرير كذلك تراجعا في عدد النصوص القانونية المصادق عليها، إذ بلغ مجموعها 255 نصا خلال الولاية المنتهية، مقابل 337 نصا في الولاية السابقة، وهو ما يعكس انخفاضا ملحوظا في الحصيلة التشريعية.
وفي ما يتعلق بالحضور البرلماني، رصد التقرير تفاوتا كبيرا في مشاركة النواب خلال جلسات التصويت، حيث تراجع العدد في إحدى الجلسات إلى 46 نائبا فقط من أصل 395 عضوا بمجلس النواب.
كما سجلت الحصيلة غياب إحداث أي لجنة برلمانية لتقصي الحقائق طيلة السنوات الخمس، رغم أهمية هذه الآلية في مراقبة تدبير الشأن العام والكشف عن الاختلالات المحتملة.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش بشأن فعالية المؤسسة التشريعية ومدى تجاوب الحكومة مع المبادرات الرقابية للبرلمانيين، خاصة أن الأسئلة الموجهة إليها تشكل إحدى الوسائل الأساسية لنقل انشغالات المواطنين ومساءلة المسؤولين عن تدبير القطاعات العمومية.
المصدر: تقرير جمعية «سمسم-مشاركة مواطنة»، وفق المعطيات التي نشرتها جريدة العمق المغربي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
أضف تعليقك