يثير توقيت خروج تلاميذ إعدادية الوحدة بجماعة أمطالسة، بإقليم الدريوش، على الساعة السادسة مساء، مخاوف بشأن ظروف عودتهم إلى منازلهم، خصوصا بالنسبة للقاطنين بدواوير بعيدة والمعتمدين على النقل المدرسي.
وبحسب إفادات محلية، يغادر التلاميذ المؤسسة ليركبوا وسائل نقل مدرسي تمتلئ عن آخرها، ما يطرح تساؤلات حول ظروف التنقل والسلامة، خاصة مع حلول الظلام. ويخشى متتبعون لهذه الوضعية أن يزيد الاكتظاظ من مخاطر الرحلات اليومية التي يفترض أن تتم في ظروف آمنة.
ولا تنتهي رحلة العودة عند النزول من النقل المدرسي، إذ ينتظر آباء أبناءهم على جنبات الطرق، قبل مرافقتهم إلى منازلهم التي تبعد عن نقط التوقف، وهو ما يجعل بعض التلاميذ لا يصلون إليها إلا في وقت متأخر من المساء، وفق الإفادات نفسها.
وتطرح هذه المعاناة سؤال مدى ملاءمة استعمالات الزمن المدرسية لخصوصيات الوسط القروي، حيث تتداخل المسافات الطويلة مع محدودية وسائل النقل وصعوبة التنقل بعد حلول الظلام. كما تعيد النقاش حول ضرورة أن تنعكس أهداف «المدرسة الرائدة» على ظروف تمدرس التلاميذ وسلامتهم اليومية.
وأمام هذه الوضعية، تبرز مطالب بمراجعة مواعيد الدخول والخروج بإعدادية الوحدة وبالمؤسسات الإعدادية القروية عموما، والتنسيق بين الجهات التربوية والمسؤولين عن النقل المدرسي والأسر، بما يضمن عودة التلاميذ في وقت مناسب، والتحقق من احترام الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل وشروط السلامة.
أضف تعليقك