عاد ملف القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى واجهة النقاش الأوروبي، عقب موقف جديد للمفوضية الأوروبية بشأن مقترحات نقلهم إلى مراكز الرعاية الاجتماعية داخل التراب الإسباني، في تطور يسلط الضوء على تعقيدات تدبير الهجرة غير النظامية بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
ووفق ما أوردته جريدة «أخبارنا»، فقد أكدت المفوضية الأوروبية أن الأولوية تظل لإعادة الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير نظامية إلى بلدانهم الأصلية، وذلك في سياق النقاش الذي أثارته مقترحات وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، بشأن نقل القاصرين غير المرفوقين من سبتة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون الداخلية، ماركوس لامبرت، أن حماية الأطفال والمهاجرين غير النظاميين تندرج ضمن مسؤوليات السلطات الإسبانية، مشددا في الوقت ذاته على أهمية التنسيق مع المملكة المغربية لتدبير عمليات الإعادة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا الموقف في وقت يترقب فيه عدد من القاصرين الموجودين بسبتة مآل وضعيتهم القانونية والاجتماعية، بعدما شكل احتمال نقلهم إلى مراكز الرعاية داخل إسبانيا أحد الخيارات المطروحة لمعالجة وضعهم، في ظل التحديات التي تواجهها المدينة على مستوى الإيواء والرعاية الاجتماعية.
وفي المقابل، تطرح مسألة إعادة القاصرين إلى المغرب إشكالات قانونية وإنسانية، بالنظر إلى ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، والتحقق من ظروف استقباله وإمكانية إعادة إدماجه في محيطه الأسري، بما يضمن احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الطفولة.
ويعكس هذا الملف استمرار التحديات المرتبطة بتدبير الهجرة بين ضفتي المتوسط، خاصة في ما يتعلق بالقاصرين غير المرفوقين، الذين تفرض وضعيتهم معالجة خاصة تجمع بين متطلبات مراقبة الحدود وضمان حقوق الأطفال.
وفي انتظار اتضاح القرارات النهائية للسلطات المختصة، يظل مستقبل القاصرين المغاربة الموجودين بسبتة مرتبطا بمآل المشاورات بين مدريد وبروكسل والرباط، ومدى التوصل إلى ترتيبات قانونية وإنسانية تحدد مصيرهم، سواء من خلال إعادتهم إلى أسرهم بالمغرب أو مواصلة التكفل بهم داخل الأراضي الإسبانية.




