يواجه المسافرون المغاربة المتوجهون إلى دول الاتحاد الأوروبي، ابتداءً من اليوم الاثنين، إجراءات حدودية جديدة قد تتسبب في ارتفاع مدة الانتظار بالمطارات والموانئ والمعابر الحدودية، بالتزامن مع الدخول الكامل لنظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي EES.
ويأتي هذا التطور بعد انتهاء الاستثناء المؤقت الذي جرى اعتماده خلال فترة الصيف، والذي كان يتيح للسلطات الحدودية، عند تسجيل ضغط كبير على المعابر، مواصلة ختم جوازات السفر يدوياً وتأجيل تسجيل المعطيات البيومترية لتفادي تفاقم الازدحام.
ومع العودة إلى التطبيق الكامل للنظام، أصبح المسافرون القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المواطنون المغاربة، مطالبين عند أول عبور بتسجيل بياناتهم البيومترية، وتشمل أخذ بصمات الأصابع، والتقاط صورة للوجه، إضافة إلى المسح الإلكتروني لبيانات جواز السفر.
وبعد إتمام عملية التسجيل الأولى، ستتم عمليات العبور اللاحقة عبر التحقق إلكترونياً من البيانات المخزنة، وهو ما يُفترض أن يساهم في تسريع إجراءات المراقبة بالنسبة للمسافرين الذين سبق تسجيل معلوماتهم.
ويرتقب أن يشكل تطبيق النظام ضغطاً إضافياً على عدد من نقاط العبور الأوروبية، خصوصاً خلال فترات الذروة، وسط مخاوف من ارتفاع مدة الانتظار وعودة الطوابير الطويلة في بعض المطارات والموانئ والمعابر الحدودية.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى كثافة حركة التنقل بين المملكة والدول الأوروبية، سواء من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج أو المسافرين لأغراض السياحة والعمل، ما يجعل تنظيم حركة العبور وتدبير فترات الانتظار تحدياً إضافياً خلال المرحلة المقبلة.