شهدت مدينة سبتة المحتلة، منذ فجر اليوم الجمعة، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، إثر تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة انطلاقاً من سواحل الفنيدق وبليونش، في مشهد أعاد إلى الواجهة الضغوط المتواصلة التي تعرفها المنطقة الحدودية.
ووفق معطيات ميدانية، تمكن عدد من المهاجرين من بلوغ سواحل المدينة، في حين اعترضت السلطات الإسبانية آخرين وأخضعتهم للإجراءات القانونية المعمول بها، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني والعسكري بمختلف النقاط الحساسة.
وعرفت أحياء تراخال وسارشال وريسينتو توافد أعداد من المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة في ظروف وصفت بالصعبة، وسط استمرار عمليات المراقبة والبحث التي تنفذها السلطات الإسبانية على طول الشريط الساحلي.
وفي المقابل، شهد الجانب المغربي من معبر باب سبتة استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث تدخلت القوات العمومية لتفريق تجمعات لمهاجرين حاولوا التوجه نحو المنطقة الحدودية، فيما سجلت أعمال تخريب طالت عدداً من المركبات، إلى جانب توقيف عدد من الأشخاص خلال هذه التدخلات.
كما تقرر إغلاق معبر باب سبتة من الجانب المغربي بشكل مؤقت، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من الشباب نحو مدينة الفنيدق، الأمر الذي تسبب في اختناق مروري على مختلف المحاور المؤدية إلى المنطقة.
وتداولت مصادر غير رسمية أنباء عن وقوع وفيات وإصابات خلال محاولات العبور، غير أن السلطات المختصة لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي بلاغ رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعطيات، فيما تتواصل عمليات التمشيط والإنقاذ على جانبي الحدود.





