من توزيع البقع إلى تشييد المساكن.. مشروع جنان كرت يجسد نجاح شراكة سكنية ويكرس أهدافها الاجتماعية

يشهد مشروع جنان كرت بجماعة أمطالسة، إقليم الدريوش، مرحلة متقدمة مع انطلاق أشغال البناء من طرف عدد من المستفيدين، بعد استكمال عملية توزيع 218 قطعة أرضية لفائدة منخرطي ودادية الأمل للسكن لموظفي إقليم الدريوش، وذلك في إطار اتفاقية شراكة جمعت بين عمالة إقليم الدريوش، وشركة العمران جهة الشرق، وودادية الأمل للسكن.

ويهدف هذا المشروع إلى تمكين موظفي الإقليم من الولوج إلى السكن في إطار اجتماعي ومنظم، حيث حدد ثمن البيع في 1.400 درهم للمتر المربع، وهو ثمن تفضيلي يعكس إرادة الشركاء في دعم الموظفين وتيسير امتلاكهم للسكن، بعيدا عن منطق المضاربة العقارية.

ومع انطلاق أوراش البناء، بدأت معالم المشروع تتجسد على أرض الواقع، حيث شرع عدد من المستفيدين في تشييد مساكنهم، في خطوة تعكس تحقيق الهدف الأساسي الذي أحدث من أجله هذا المشروع، والمتمثل في توفير السكن اللائق لفائدة موظفي إقليم الدريوش وتعزيز استقرارهم الاجتماعي.

وفي المقابل، برز نقاش بين عدد من المنخرطين، على إثر تداول معطيات حول توجه بعض المستفيدين إلى عرض بقعهم للبيع أو التفكير في تفويتها، رغم أن المشروع أُحدث أساسا لتمكين الموظفين من السكن. ويرى عدد من المهتمين أنه إذا ثبتت مثل هذه الحالات، فإنها قد تتعارض مع الغاية الاجتماعية للمشروع، وتحرم موظفين آخرين كانوا يتطلعون إلى الاستفادة.

وتكتسي المادة السادسة من الاتفاقية أهمية خاصة، إذ تنص على التزام المستفيد بعدم تفويت البقعة الأرضية، كما تنص على أنه في حالة تراجع المستفيد قبل إبرام العقد النهائي، يعاد تخصيص القطعة لمستفيد آخر وفق الشروط المحددة. كما تؤكد المادة ذاتها أنه لا يجوز تفويت القطعة إلا بعد إنجاز البناء والحصول على رخصة السكن، بما يكرس الطابع الاجتماعي للمشروع ويحد من أي استغلال يخالف أهدافه.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المهتمين أن من شأن قيام الجهات المختصة بالتحقق من مدى احترام مقتضيات الاتفاقية، كلما اقتضت الضرورة ذلك، أن يعزز الثقة في هذا النوع من المبادرات، ويضمن توجيهها إلى الفئة التي أُحدثت من أجلها، مع اتخاذ ما يتيحه القانون والاتفاقية من إجراءات إذا ثبتت أي مخالفة.

كما يؤكد متابعون أن نجاح مشروع جنان كرت لا يقاس فقط بتوزيع القطع أو انطلاق البناء، وإنما أيضا بمدى احترام جميع المستفيدين للالتزامات التي قبلوا بها عند الاستفادة، بما يحافظ على مصداقية المشروع ويصون حقوق جميع المنخرطين.

إن احترام بنود الاتفاقية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو أيضا وفاء لروح المبادرة التي وقفت وراءها مؤسسات الدولة وشركاؤها. فالمجهودات التي بذلتها عمالة إقليم الدريوش، وشركة العمران جهة الشرق، وودادية الأمل للسكن تستحق التثمين، لأنها مكنت مئات الموظفين من فرصة حقيقية لامتلاك سكن بثمن تفضيلي.

 

كما أن الحفاظ على الأهداف الاجتماعية لهذا المشروع من شأنه أن يعزز ثقة المؤسسات في إطلاق مبادرات مماثلة مستقبلا، ويوسع دائرة المستفيدين، ويكرس قيم الشفافية، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، بما يخدم التنمية المحلية ويحقق المصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

الإثنين 27 يوليو 2026 - 12:42

كولومبيا تعلن إعادة هيكلة تمثيلها الدبلوماسي وإغلاق سفارتها بالجزائر

الأحد 26 يوليو 2026 - 22:40

نظام جديد لحجز مواعيد التأشيرة الإسبانية بالمغرب.. BLS تشدد الخناق على السماسرة

الأحد 26 يوليو 2026 - 19:57

استحقاقات 23 شتنبر.. التنافس على تزكية “الجرار” يرفع منسوب الحراك السياسي بالدريوش

الأحد 26 يوليو 2026 - 19:41

المسجد الأعظم بالدريوش يحقق تقدما جديداً.. صب خرسانة سقف الجزء الأول وتجديد الدعوة للمحسنين