شهد إقليم الدريوش محطة جديدة في مسار صون الذاكرة التاريخية، بعدما أدرجت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عدداً من المعالم التاريخية بالإقليم ضمن قائمة الآثار الوطنية، في خطوة تهدف إلى حماية هذا الرصيد الحضاري وضمان استمراريته للأجيال القادمة.
وجاء القرار، الذي نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، ليشمل دار ومحكمة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي بجماعة تروكوت، باعتبارهما من أبرز المواقع المرتبطة بتاريخ المقاومة المغربية بالريف، وما تحمله من رمزية وطنية مرتبطة بأحد أبرز قادة التحرر في تاريخ المغرب الحديث.
وامتد التصنيف ليشمل أيضاً بناية “لا كومبانيا” بجماعة تزاغين، ومعسكر تلامسفات بجماعة تسافت، وهي مواقع تُعد جزءاً من الذاكرة التاريخية للإقليم، وتعكس مراحل مهمة من تاريخه السياسي والعسكري.
ويُرتقب أن يساهم هذا التصنيف في توفير حماية قانونية لهذه المعالم، وفتح الباب أمام مشاريع للترميم والتأهيل والتثمين، بما يحافظ على قيمتها التاريخية والثقافية ويعزز حضورها ضمن مسارات السياحة الثقافية والبحث الأكاديمي.
ويعتبر مهتمون بالتراث أن هذا القرار يشكل مكسباً مهماً لإقليم الدريوش، ويكرس الاعتراف الرسمي بما تزخر به المنطقة من مواقع تاريخية ذات أهمية وطنية، كما يمثل خطوة نحو تثمين الإرث الحضاري للريف وإبراز دوره في تاريخ المقاومة المغربية.




