<script>


<script>

الجواهري: الدعم الاجتماعي المباشر ظرفي ولا يمكن أن يستمر إلى الأبد

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن التقرير السنوي المرتقب برفعه إلى الملك محمد السادس حول سنة 2025 سيتضمن معطيات مرتبطة ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشددا على أن تقييم توجهات الحكومة المقبلة في هذا المجال يظل سابقا لأوانه إلى حين الاطلاع على برنامجها الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس إدارة بنك المغرب، أن الحكم على السياسات العمومية لا يمكن أن يتم إلا بعد الاطلاع على أولويات الحكومة المقبلة، مبرزا أن النقاش حول الدعم الاجتماعي المباشر ينبغي أن يندرج ضمن رؤية شاملة للسياسات الاقتصادية وليس بشكل معزول.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، شدد والي بنك المغرب على أن هذا الدعم “لا يمكن أن يتحول إلى سياسة دائمة”، موضحا أنه يُفترض أن يُوجَّه إلى الفئات المستحقة في ظروف محددة، اعتمادا على آليات الاستهداف، مثل السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان. وأضاف أن الهدف الأساسي هو ترشيد الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الهشة دون غيرها.

وأشار الجواهري إلى أن التجارب الدولية تُبرز أهمية الفوارق في القدرة الشرائية، معتبرا أن العدالة الاجتماعية تقوم على مراعاة هذه الفوارق عند وضع السياسات العمومية، مع التأكيد على أن بعض الظرفيات الاستثنائية، مثل الأزمات الصحية أو الاقتصادية، قد تفرض تدخلات مؤقتة للدعم.

وفي سياق آخر، تطرق والي بنك المغرب إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، معتبرا أن أي اضطراب في هذا الممر الاستراتيجي يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، وبالتالي على الاقتصاد الوطني، خصوصا في ما يتعلق بالواردات.

وأوضح أن الاقتصاد المغربي يتأثر بهذه التحولات عبر قنوات متعددة، أبرزها الميزان التجاري وسلاسل التوريد، مشيرا إلى أن تقلبات الإنتاج الفلاحي تظل أحد العوامل المؤثرة بشكل مباشر على معدلات النمو.

كما لفت إلى أن بعض القطاعات، وعلى رأسها الفلاحة والصناعة، تشهد تباينا في الأداء، حيث يمكن لبعض المنتجات أن تحقق نتائج إيجابية تعوض تراجعات في مجالات أخرى، مما يستدعي قراءة شمولية للاقتصاد الوطني.

وفي ما يخص التضخم، ميز الجواهري بين “التضخم المحسوس” الذي يرتبط بإحساس المواطن اليومي بالأسعار، و“التضخم المحسوب” المعتمد على المؤشرات الإحصائية، موضحا أن هذا الاختلاف يخلق فجوة في إدراك تطور الأسعار بين الواقع اليومي والإحصاءات الرسمية.

وأكد أن السياسة النقدية تسعى إلى ضبط التوقعات التضخمية والحفاظ على الاستقرار النقدي، مبرزا أن استقرار الأسعار يظل هدفا محوريا للمؤسسة النقدية، في ظل تداخل العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 21:48

مأساة بدوار المعذر بجماعة أمطالسة.. شاب عشريني يضع حدًّا لحياته شنقًا مساء الأربعاء والأسباب قيد البحث

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 20:35

شاطئ “المهندس” بأركمان يتحول إلى مسرح لفاجعة.. اختفاء شاب في البحر وإنقاذ والده من الغرق

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 19:13

الدريوش.. صورة تختزل واقع الصحة بين انتظار المرضى وغياب الأطباء

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 18:17

لجنة العدل بمجلس المستشارين تصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وتوسّع شروط الولوج