أثار انتشار مواضيع الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى بكالوريا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية، وذلك بالتزامن مع انطلاق أولى اختبارات الدورة الجارية.
وتداولت مجموعات رقمية، خاصة عبر تطبيق “تلغرام”، صوراً لامتحان اللغة الفرنسية الخاص بالشعب العلمية والاقتصادية بعد وقت قصير من بداية الاختبار، قبل أن يتم تداول محتويات أخرى مرتبطة بمواد مختلفة، ما أعاد إلى الواجهة ملف الغش الإلكتروني وتسريب الامتحانات.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن مدى نجاعة التدابير المعتمدة لتأمين الامتحانات، خصوصاً بعد اعتماد وزارة التربية الوطنية لمنظومة “T3 Shield” الهادفة إلى كشف وتتبع وسائل الاتصال الإلكترونية داخل مراكز الامتحان.
ويرى متابعون أن التطور المتسارع لوسائل التواصل والتطبيقات الرقمية أوجد تحديات جديدة أمام الجهات المكلفة بتأمين الامتحانات، حيث أصبحت عمليات تبادل وتسريب المواضيع تتم بسرعة كبيرة عبر مجموعات مغلقة يصعب تتبعها في بعض الأحيان.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الوزارة جهودها لمحاربة الغش بمختلف أشكاله، يتجدد النقاش حول الحاجة إلى مقاربة شاملة تجمع بين الوسائل التقنية والمراقبة الميدانية والتوعية بأهمية احترام قواعد النزاهة والاستحقاق، حفاظاً على مصداقية الامتحانات الوطنية والجهوية.




