أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس قراراً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة، والذي ألزم وزارة التجهيز والماء بأداء تعويض مالي قدره 80 ألف درهم لفائدة مواطن تعرضت سيارته لخسائر جسيمة إثر حادث سير ناجم عن سقوطها في حفرة عميقة بمحاذاة الطريق الوطنية الساحلية رقم 16 على مستوى إقليم الناظور
.
وتعود تفاصيل الملف إلى حادث وقع مطلع سنة 2024 بجماعة بوعرك، بعدما فقد السائق السيطرة على مركبته لتسقط في حفرة يزيد عمقها عن أربعة أمتار، الأمر الذي تسبب في أضرار كبيرة لحقت بالسيارة وجعلتها في وضعية شبه تالفة.
وخلال نظر المحكمة في القضية، تمسك المتضرر بكون الحادث كان نتيجة مباشرة لغياب شروط السلامة اللازمة بمحيط الورش، وعدم توفير تشوير كافٍ أو وسائل حماية وتنبيه تتيح لمستعملي الطريق تفادي الخطر، خاصة خلال فترات الليل.
في المقابل، اعتبرت الإدارة أن الحادث يعود إلى عدم انتباه السائق، مؤكدة أن المكان كان يتوفر على علامات للتشوير وبعض الحواجز الوقائية، كما أثارت ملاحظات تتعلق بالخبرة التقنية المنجزة في الملف.
غير أن المحكمة رأت أن المعطيات الميدانية ومحاضر المعاينة تؤكد وجود خطر حقيقي بالمكان، وأن الإجراءات المتخذة لم تكن كافية لضمان سلامة مستعملي الطريق، ما يجعل مسؤولية الإدارة قائمة باعتبارها الجهة المشرفة على صيانة وتأمين هذا المرفق العمومي.
وأظهرت الخبرة التقنية أن السيارة تعرضت لأضرار بالغة شملت عدة أجزاء رئيسية، وقدرت قيمة الخسائر بأكثر من 80 ألف درهم، ليتم تثبيت مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائياً لفائدة المتضرر.
ويعيد هذا القرار القضائي النقاش حول ضرورة تعزيز شروط السلامة بمحيط الأوراش الطرقية، وتكثيف إجراءات التشوير والحماية لتفادي وقوع حوادث مماثلة قد تعرض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.




