أعلنت شركة النقل البحري الإسبانية “باليريا” عن تعزيز برنامجها البحري الرابط بين إسبانيا والمغرب بمناسبة عملية “مرحبا 2026”، عبر برمجة تصل إلى 24 رحلة يومياً خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، وذلك على ثلاثة خطوط رئيسية تشمل الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط، وطريفة–طنجة المدينة، وألميريا–الناظور.
وأوضحت الشركة أنها ستعتمد في هذا البرنامج على سبع سفن مخصصة لهذه الخطوط، في إطار خطة صيفية ترمي إلى مواكبة الارتفاع الكبير في حركة عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتخفيف من الضغط على الموانئ خلال ذروة موسم السفر.
ويبرز خط الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط كأحد أهم محاور هذا العرض، حيث ستؤمن الشركة تسع رحلات يومياً عبر ثلاث عبّارات تعمل بشكل متناوب على مدار اليوم لضمان انسيابية في عمليات الإركاب والوصول.
أما خط طريفة–طنجة المدينة، فسيعرف رفع وتيرة الرحلات إلى ما بين 8 و12 رحلة يومياً، باستخدام سفينتين سريعتين، مع تعزيز الأسطول بسفينة إضافية دخلت الخدمة سنة 2025، بهدف دعم هذا المسار الذي يُعد من أكثر الخطوط نشاطاً من حيث التنقل السريع بين ضفتي المضيق
وفي ما يتعلق بخط ألميريا–الناظور، فسيتم برمجة ثلاث رحلات يومية، بما يعزز الربط البحري مع جهة الشرق، ويوفر خيارات إضافية للمسافرين المتجهين نحو أقاليم الشمال والشرق المغربي.
وأكد المدير العام للشركة، جورج باسول، أن عرض هذه السنة يقوم على تحسين الجودة والموثوقية وراحة السفر، مشيراً إلى أن الشركة عملت على تكييف قدراتها مع الطلب المرتفع بهدف تقليص فترات الانتظار وتحسين ظروف العبور.
ويتضمن البرنامج أيضاً تعزيز الخدمات المقدمة للمسافرين المغاربة، من خلال رفع عدد الأطر داخل الموانئ وعلى متن السفن، وتوفير خدمات متعددة اللغات، ووجبات حلال، إضافة إلى فضاءات مخصصة للصلاة خلال الرحلات.
وتشير بيانات الشركة إلى أن السوق المغربية تمثل نسبة مهمة من نشاطها الدولي، حيث يشكل المسافرون المرتبطون بالمغرب حوالي 27 في المائة من مجموع الزبائن، أي ما يفوق 1.7 مليون مسافر.
وكانت الشركة قد سجلت خلال صيف السنة الماضية نقل حوالي 975 ألف مسافر ضمن عملية “مرحبا”، وهو ما يعكس أهمية الموسم الصيفي في نشاط الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا.
ويأتي هذا التوسع في سياق منافسة متزايدة بين شركات النقل البحري العاملة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، حيث أصبحت سرعة الرحلات، وسعة السفن، وجودة الخدمات من أبرز عوامل التنافس خلال موسم العبور.
وتراهن “باليريا” من خلال هذا البرنامج على ترسيخ حضورها في السوق المغربية باعتبارها أحد أهم مجالات نموها خارج إسبانيا، مع استمرار ارتفاع الطلب على خطوط الربط البحري بين الموانئ الإسبانية وموانئ طنجة والناظور.




