شهدت مدينة فيتوريا غاستيز، شمال إسبانيا، حالة من التوتر والاحتقان، إثر تنفيذ قرار قضائي بإفراغ أسرة مغربية مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال قاصرين، من الشقة التي كانت تقيم بها، في واقعة أثارت موجة من التضامن والاحتجاجات، انتهت بمواجهات مع قوات الأمن.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن القضية تعود إلى خلاف بين الأسرة ومالك الشقة، بعدما انتهى عقد الكراء سنة 2021، دون التوصل إلى اتفاق بشأن تجديده، ما دفع المالك إلى المطالبة باستعادة عقاره عبر القضاء.
ورغم تأجيل تنفيذ قرار الإفراغ لسنوات مراعاة للوضعية الاجتماعية للأسرة ووجود أطفال قاصرين، فقد باشرت السلطات الإسبانية تنفيذ الحكم، وسط احتجاجات نظمها نشطاء ومتضامنون حاولوا منع إخراج الأسرة من مسكنها.
وتحول محيط العمارة إلى ساحة مواجهات، بعدما تدخلت شرطة مكافحة الشغب لتفريق المحتجين باستعمال الهراوات وطلقات الرغوة، ما أسفر عن تسجيل إصابات وتوقيف عدد من المتظاهرين، قبل تنفيذ عملية الإفراغ بالقوة.
وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية أن مالك الشقة يعيش بدوره ظروفا سكنية صعبة رفقة أسرته، بينما تؤكد مصادر متضامنة مع الأسرة المغربية أن الأب يشتغل ومستعد لأداء واجبات الكراء، لكنه واجه صعوبات في العثور على سكن بديل بسبب عدد أطفاله وأصوله المهاجرة.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة معاناة عدد من الأسر المغربية المقيمة بإسبانيا في الحصول على سكن مناسب، كما أثارت نقاشا واسعا حول أزمة الكراء وضرورة التوفيق بين حقوق مالكي العقارات وحماية الأسر التي تضم أطفالا قاصرين من التشرد.
أضف تعليقك