مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تدخل الحملة الانتخابية بإقليم الدريوش أمتارها الأخيرة، وسط حركية ميدانية متواصلة لمختلف الأحزاب السياسية المتنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للدائرة الانتخابية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى فئة الناخبين الذين لم يحسموا بعد اختياراتهم الانتخابية، باعتبارهم من الفئات التي تسعى الحملات إلى الوصول إليها خلال الأيام المتبقية قبل موعد الاقتراع.
وتشهد مختلف جماعات الإقليم تكثيفا للجولات الميدانية واللقاءات التواصلية والمهرجانات الخطابية، حيث يواصل وكلاء اللوائح وفرق حملاتهم التنقل بين الأسواق الأسبوعية والأحياء السكنية والمراكز الحضرية والقرى، في محاولة للتعريف ببرامجهم الانتخابية وتوسيع دائرة التواصل مع المواطنين، خصوصا أولئك الذين ما زالوا يدرسون خياراتهم أو لم يقرروا بعد المشاركة في التصويت.
وفي هذه المرحلة من الحملة، تبرز أهمية التواصل المباشر مع الناخبين، حيث يسعى المرشحون إلى تقديم تصوراتهم بشأن القضايا التي تشغل ساكنة الإقليم، وفي مقدمتها التشغيل والصحة والتعليم والبنيات التحتية وفك العزلة عن المناطق القروية، إلى جانب الاستماع إلى انتظارات المواطنين والإجابة عن تساؤلاتهم المتعلقة بالبرامج الانتخابية ومدى إمكانية تنزيلها على أرض الواقع.
كما تراهن الحملات الانتخابية على اللقاءات المباشرة والمهرجانات الخطابية لتقديم مرشحيها والتعريف بتجاربهم وبرامجهم، في حين يحرص عدد من المرشحين على تكثيف حضورهم داخل الأسواق الأسبوعية والتجمعات السكنية، باعتبارها فضاءات تتيح التواصل مع فئات واسعة من المواطنين، بمن فيهم الناخبون الذين لا يحضرون التجمعات الحزبية.
وبموازاة التحركات الميدانية، تحضر وسائل التواصل الاجتماعي بقوة في المشهد الانتخابي المحلي، من خلال نشر مقاطع الفيديو والصور والتصريحات المرتبطة بأنشطة المرشحين وجولاتهم اليومية، حيث تسعى فرق الحملات إلى إيصال رسائلها إلى جمهور أوسع، خصوصا الشباب والمواطنين الذين يتابعون مجريات المنافسة الانتخابية عبر المنصات الرقمية.
غير أن حجم التفاعل الذي تحققه بعض الأنشطة الانتخابية، سواء في الميدان أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يعكس بالضرورة التوجهات الفعلية للناخبين، إذ تبقى الاختيارات الفردية مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها تقييم البرامج الانتخابية والتجارب السابقة للمرشحين ومدى استجابتهم لانشغالات المواطنين.
وتزداد حدة المنافسة الانتخابية بالإقليم في ظل مشاركة 12 لائحة انتخابية تتنافس على ثلاثة مقاعد برلمانية، حيث لن تتمكن سوى ثلاث لوائح من الظفر بالتمثيلية البرلمانية، بمقعد واحد لكل لائحة، وفق نظام الاقتراع المعتمد. ومع دخول الحملة مراحلها الحاسمة، يواصل وكلاء اللوائح تكثيف تحركاتهم الميدانية ولقاءاتهم التواصلية، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع من نتائج ستحدد هوية المرشحين الثلاثة الذين سيمثلون إقليم الدريوش داخل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة.
وفي ظل هذه الأجواء، يطرح اقتراب موعد الاقتراع تساؤلات بشأن مدى تأثير الأيام الأخيرة من الحملة على اختيارات الناخبين المترددين، خاصة أن بعض المواطنين قد يكونون حسموا مواقفهم منذ بداية المنافسة، بينما يفضل آخرون التريث إلى حين الاطلاع على مختلف البرامج والمرشحين قبل اتخاذ قرارهم النهائي.
وتتواصل هذه التحركات في وقت تشتد فيه المنافسة بين اللوائح الانتخابية بإقليم الدريوش، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى استثمار ما تبقى من فترة الحملة في التواصل مع المواطنين وعرض برامجها، في انتظار يوم الأربعاء 23 شتنبر، الذي ستحدد فيه صناديق الاقتراع النتائج النهائية وتكشف عن هوية الفائزين بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم.




