مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، عاد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية السياسية إلى الواجهة، في ظل تنامي اعتماد المرشحين والأحزاب على المنصات الرقمية للتعريف ببرامجهم والتواصل المباشر مع الناخبين.
وفي هذا السياق، أوضحت المحامية بهيئة الدار البيضاء، مريم جمال الإدريسي، أن استعمال منصات التواصل الاجتماعي، من قبيل فيسبوك وإنستغرام، لا يشكل في حد ذاته مخالفة للقانون، غير أن المشرع وضع ضوابط خاصة بالمحتوى الانتخابي المؤدى عنه، ولا سيما عندما يتم نشره عبر منصات إلكترونية أجنبية.
وأبرزت المحامية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المادة 40 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كما تم تعديلها بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25، تفرض عقوبات على نشر الإعلانات السياسية أو المنشورات الانتخابية المؤدى عنها عبر المواقع والمنصات الإلكترونية الأجنبية.
وتتراوح الغرامة المرتبطة بهذه المخالفة، وفق التوضيحات ذاتها، بين 50 ألفا و100 ألف درهم، وهو ما يجعل الإعلانات الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي نقطة تستدعي انتباه المرشحين والأحزاب خلال فترة الحملة الانتخابية.
وبحسب هذا التفسير، هناك فرق بين نشر المرشح أو الحزب لمحتوى انتخابي بشكل عادي ومجاني عبر صفحته الرسمية، وبين اللجوء إلى خدمات الترويج المدفوع، مثل “Sponsor” أو “Boost”، لرفع انتشار المنشور والوصول إلى عدد أكبر من المستخدمين.
كما تشمل القيود، وفق التوضيح القانوني، الحالات التي يتم فيها دفع مبالغ مالية لمؤثرين أو أصحاب صفحات واسعة الانتشار من أجل نشر محتويات دعائية لفائدة مرشح أو حزب سياسي، باعتبار أن عنصر المقابل المالي يبقى أساسيا في تحديد طبيعة المخالفة.
وتشدد المقتضيات القانونية أكثر يوم الاقتراع، إذ تمنع المادة 39 نشر أو توزيع الإعلانات والمنشورات الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال يوم التصويت، سواء تعلق الأمر بمحتوى مجاني أو ممول.
وتستمر الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب إلى غاية منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، على أن يتوجه الناخبون يوم الأربعاء 23 شتنبر إلى مكاتب التصويت لاختيار ممثليهم في المؤسسة التشريعية.
وتعرف هذه الانتخابات مشاركة 27 حزبا سياسيا، تتنافس على 395 مقعدا بمجلس النواب، فيما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، إلى حدود يوليوز الماضي، حوالي 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا.