عادت قضية الهجرة غير النظامية إلى الواجهة في جنوب إسبانيا، بعد وصول قارب يقل نحو 50 مهاجرا إلى سواحل مدينة قرطاجنة التابعة لإقليم مورسيا، في رحلة انطلقت من الجزائر.
وأفادت إذاعة كادينا سير الإسبانية بأن القارب كان على متنه عشرات المهاجرين الجزائريين، قبل أن يصل إلى محيط قرطاجنة، في حادث أعاد تسليط الضوء على تنامي نشاط قوارب الهجرة عبر المسارات البحرية التي تربط شمال إفريقيا بالسواحل الإسبانية.
وأثارت عملية الوصول ردود فعل من مسؤولين محليين، وسط مطالب للحكومة المركزية في مدريد بتعزيز الإمكانات الأمنية واللوجستية المخصصة لمراقبة السواحل والتعامل مع تدفقات المهاجرين.
وقال رئيس جهة مورسيا، فرناندو لوبيز ميراس، إنه سبق أن طالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين، مشيرا إلى أن المنطقة لا تتوفر، بحسبه، على الموارد الكافية لمواجهة ما وصفه بتزايد عمليات الوصول.
من جهتها، أعربت عمدة قرطاجنة، نوليا أرويو، عن قلقها إزاء استمرار وصول قوارب المهاجرين، متهمة شبكات إجرامية باستغلال عمليات التهريب لتحقيق أرباح مالية.
وطالبت أرويو بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية للحرس المدني والشرطة الوطنية، معتبرة أن استمرار هذه العمليات يفرض تحديات متزايدة على المدينة، سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي.
وأعلنت عمدة قرطاجنة عن عقد اجتماع استثنائي لهيئة المتحدثين باسم المجلس المحلي، بهدف بحث إصدار موقف موحد بشأن الوضع، إلى جانب المطالبة بتوفير وسائل إضافية لمراقبة السواحل والتعامل مع عمليات وصول المهاجرين.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار السلطات الإسبانية في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين، التي تنشط في نقل المهاجرين عبر البحر من دول شمال إفريقيا باتجاه السواحل الجنوبية لإسبانيا.




