احتضن مقر مفتشية حزب الاستقلال بإقليم الدريوش، مساء الجمعة 21 غشت 2026، لقاءً نظمته الشبيبة الاستقلالية تحت شعار «شباب يحمل ذاكرة وطن… ويبني مستقبله»، وذلك تخليداً لذكرى ثورة الملك والشعب واحتفاءً بعيد الشباب، في مناسبة جمعت عدداً من الوجوه الحزبية والسياسية والشبابية بالإقليم.
وعرف اللقاء حضور الأستاذ جمال مير، عضو المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية ومبعوث المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، والنائب البرلماني عن إقليم الدريوش عبد المنعم الفتاحي، إلى جانب مفتش حزب الاستقلال بالإقليم محمد طوري، والمقاول والسياسي عمر أزحاف، فضلاً عن عدد من أعضاء ومناضلي الشبيبة الاستقلالية، الذين ساهموا في إثراء النقاش حول عدد من القضايا الوطنية والمحلية.
واستهلت أشغال اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، قبل الانتقال إلى كلمات ومداخلات استحضرت الرمزية التاريخية لذكرى ثورة الملك والشعب، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالتلاحم بين العرش والشعب، إلى جانب التوقف عند مكانة الشباب ورهانات المرحلة السياسية المقبلة.
وفي كلمته، أبرز الأستاذ جمال مير أن الشعار الذي اختارته الشبيبة الاستقلالية يجسد الدور المحوري للشباب في بناء مغرب الغد، مؤكداً أهمية ترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية والدفاع عن المكتسبات، مع استحضار مسؤولية الأجيال الجديدة في مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
من جانبه، تطرق النائب البرلماني عبد المنعم الفتاحي إلى موضوع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، متوقفاً عند الضمانات المرتقبة لإنجاحها، وأهمية حسن الاختيار في المرحلة القادمة، بما يفرز تمثيلية قادرة على الدفاع عن مصالح إقليم الدريوش والترافع عن قضايا ساكنته وانتظاراتها.
بدوره، أكد فيصل الوكيلي أن شعار اللقاء يعكس المكانة التي ينبغي أن يحتلها الشباب في الحياة العامة، مشدداً على أهمية إشراكهم في العمل السياسي والمؤسساتي. كما أبرز حرص حزب الاستقلال، حسب مداخلته، على خدمة المواطنات والمواطنين والدفاع عن قضايا الساكنة، والمساهمة في تحقيق التنمية وتقليص الفوارق المجالية بالإقليم، مجدداً التشبث بثوابت الأمة والولاء للعرش العلوي المجيد.
أما علي أوراغ، فخصص جانباً من مداخلته لتقييم أداء عدد من ممثلي الإقليم، معتبراً أن بعضهم لم يقدم، حسب تصريحه، ما يكفي لخدمة مصالح الساكنة. كما انتقد ضعف حضور بعض البرلمانيين داخل المؤسسة التشريعية، قائلاً إن «منهم من لم ينطق بكلمة في الغرفتين»، ومشيراً إلى أن بعضهم، وفق تعبيره، لا يعرف حتى طبيعة المهام المنوطة به.
وأسهمت هذه المداخلات في فتح نقاش سياسي حول أداء المنتخبين، وتجديد النخب، ومدى قدرة التمثيلية الحالية على الاستجابة لانتظارات ساكنة الإقليم، فضلاً عن التأكيد على ضرورة منح الشباب مساحة أكبر للمشاركة في الحياة السياسية والمؤسساتية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل الجاد والمسؤول من أجل خدمة إقليم الدريوش والدفاع عن مصالح ساكنته، مع استحضار الدلالات الوطنية لذكرى ثورة الملك والشعب، وربط الذاكرة الوطنية بمسؤولية الأجيال الجديدة في بناء الحاضر وصناعة المستقبل





