دخل القانون رقم 013.26، المعدِّل والمتمم للقانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، حاملاً مقتضيات جديدة تعزز حماية المحتويات الرقمية وتشدد التصدي لإعادة بثها أو استغلالها دون ترخيص.
ويأتي هذا التعديل في سياق تطور أساليب القرصنة الرقمية، خصوصاً مع انتشار خدمات واشتراكات IPTV التي تتيح الوصول إلى القنوات التلفزيونية والمباريات الرياضية والأفلام والمنصات الرقمية من خلال مصادر غير مرخصة.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القانون توسيع المفاهيم المرتبطة بالبث والنقل إلى الجمهور لتشمل صراحة الوسائط الرقمية وشبكات الإنترنت والأقمار الاصطناعية، إلى جانب إدراج تعريف قانوني أوضح للقرصنة باعتبارها استغلالاً غير مرخص للمصنفات والأداءات والتسجيلات المحمية، بما في ذلك عبر الوسائل الرقمية.
وبموجب هذه المقتضيات، يمكن أن تدخل إعادة بث القنوات أو المنافسات الرياضية والمحتويات المحمية عبر خوادم وتطبيقات وخدمات IPTV غير المرخصة ضمن الأفعال التي تخضع للحماية والعقوبات القانونية، خاصة عندما يتم استغلالها لأغراض تجارية.
كما وسّع القانون هامش تدخل القضاء، إذ يتيح إصدار أوامر تهدف إلى منع أو وقف أو إنهاء الأفعال التي تشكل اعتداءً على الحقوق المحمية، بما قد يشمل، بحسب طبيعة كل قضية والمساطر المعمول بها، الجهات التقنية القادرة على وقف الوصول إلى المحتوى غير المشروع.
وعلى مستوى المعاينة، عزز النص صلاحيات الأعوان المؤهلين، بما يسمح لهم، وفق الضوابط القانونية، بالولوج إلى الأماكن ونظم المعلومات والاطلاع على الوثائق والسجلات، وحجز المعدات والوسائل المرتبطة بالمخالفات، مع إحالة المحاضر على النيابة العامة المختصة.
أما العقوبات، فقد تشمل في بعض حالات الانتهاكات العمدية والاستغلال التجاري غير المرخص عقوبات حبسية وغرامات مالية، مع تشديد العقوبة في حالات العود، وفق الشروط المحددة في القانون.
ويؤكد التعديل أن الأمر لا يتعلق بإحداث جريمة مستقلة تحت اسم «قرصنة IPTV»، وإنما بتوسيع وتدقيق الإطار القانوني الذي يحمي حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يجعل مختلف أشكال الاستغلال الرقمي غير المرخص أكثر وضوحاً من الناحية القانونية.
ويرتقب أن يرفع دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ من مستوى المراقبة القانونية لخدمات البث غير المرخص، خصوصاً مع اقتراب المغرب من استحقاقات رياضية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وما يرافقها من ارتفاع أهمية حقوق البث وحماية المحتوى الرقمي.




