أصبح إحداث حي صناعي بمدينة الدريوش مطلبا ملحا في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة وتزايد الأنشطة المهنية والحرفية داخل الأحياء السكنية. فانتشار ورشات الحدادة والنجارة والميكانيك وإصلاح الدراجات وكذا الثلاجات، إلى جانب مستودعات بعض الأنشطة التجارية وسط التجمعات السكنية، يخلق ضجيجا متواصلا ويؤثر على راحة المواطنين.
وحاليا، تشهد بعض أحياء مدينة الدريوش مظاهر عشوائية متزايدة نتيجة انتشار عدد من الأنشطة الحرفية والتجارية وسط المناطق السكنية، الأمر الذي أفرز مشاهد لا تنسجم مع الطابع الحضري للمدينة. كما أصبح الضجيج الناتج عن بعض الورشات، إلى جانب احتلال أجزاء من الملك العمومي وتكدس المعدات والمواد المستعملة في الشوارع، يؤثر بشكل مباشر على راحة الساكنة ويشوه المشهد العام، في وقت تتزايد فيه المطالبة بإيجاد حلول تنظيمية ناجعة.
كما أن تخصيص حي صناعي مجهز من شأنه المساهمة في محاربة العشوائية وتنظيم مختلف الأنشطة الاقتصادية والحرفية، بما يضمن احترام القوانين ويحافظ على جمالية المدينة وسلامة الساكنة. وسيشكل هذا المشروع فضاء مناسبا للمهنيين لمزاولة أنشطتهم في ظروف أفضل، بعيدا عن الأحياء السكنية.
إن إحداث حي صناعي بالدريوش لم يعد ترفا أو مشروعا مؤجلا، بل ضرورة تنموية تفرضها متطلبات المرحلة، لما له من دور في تنظيم المجال الحضري، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص الشغل، والحد من مظاهر الفوضى والعشوائية التي أصبحت تطرح العديد من التساؤلات لدى الساكنة.




