أصدرت محكمة الاستئناف بوجدة، مساء أمس الإثنين، أحكامها في واحدة من أبرز ملفات النصب المرتبطة بالعقار بالجهة الشرقية، المعروفة إعلامياً بـ“قضية بوسنينة”، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة منعش عقاري معروف بالسجن النافذ لمدة سنتين، مع الإبقاء عليه في حالة سراح إلى حين استنفاد جميع درجات التقاضي وصدور قرار نهائي عن محكمة النقض.
كما قررت المحكمة تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق المتهم الرئيسي الملقب بـ“بوسنينة” بسنة واحدة، فيما انتهت المتابعة في حق باقي أفراد عائلته بالبراءة، بعد إعادة النظر في تفاصيل الملف خلال مرحلة الاستئناف.
وتعود فصول هذه القضية إلى تأسيس جمعيتين سكنيتين من طرف مستشار جماعي سابق، أشرفتا على مشاريع عقارية بكل من السعيدية ووجدة ورأس الماء، قبل أن تنشب خلافات حادة بينه وبين المنعش العقاري بسبب اختلالات وتلاعبات همّت مشروعاً سكنياً كبيراً بالسعيدية.
وكان المستشار الجماعي قد أوقف سنة 2024، قبل أن يصدر في حقه حكم ابتدائي في مارس 2025 يقضي بسجنه أربع سنوات، ليتم تقليص العقوبة إلى ثلاث سنوات خلال مرحلة الاستئناف، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة.
ويُنظر إلى هذا الملف كأحد أبرز القضايا التي سلطت الضوء على إشكالات التسيير والتدبير داخل بعض المشاريع السكنية، وما قد يرافقها من نزاعات قانونية معقدة.




