أصوات الدريوش
لم يستفد تلاميذ المستويين الأول والثاني ابتدائي بمدرسة زاوية سيدي عبد القادر، التابعة لمجموعة مدارس عين الزهرة بإقليم الدريوش، من حصصهم الدراسية منذ بداية الموسم الدراسي، بحسب المعطيات المتوفرة، في وضع يطرح تساؤلات حول أسبابه والإجراءات الكفيلة بضمان حقهم في التعلم.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأطفال المعنيين، بالمؤسسة الواقعة بدوار زاوية سيدي عبد القادر بجماعة عين الزهرة، ما زالوا ينتظرون انطلاق دراستهم الفعلية، بينما يواصل أقرانهم التحصيل، ما قد يوسع الفجوة في المكتسبات ويزيد صعوبة تدارك الدروس مع مرور الوقت.
وتكتسي هذه الوضعية حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمرحلة تأسيسية، يتعلم خلالها التلاميذ مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ويبدؤون التأقلم مع الحياة المدرسية. وهو ما يجعل تأمين حصصهم الدراسية أمرا ملحا لتفادي تراكم التعثرات منذ خطواتهم الأولى داخل المدرسة.
ويطرح الملف أسئلة بشأن أسباب تعطل الدراسة بالمستويين المذكورين، والموعد المحدد لانطلاق الحصص، إلى جانب التدابير التي ستتخذ لتعويض الزمن المدرسي الضائع ومواكبة التلاميذ المتضررين.
وأمام هذه المعطيات، تبرز ضرورة تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالدريوش، للوقوف على حقيقة الوضع وتوفير الشروط اللازمة لانتظام الدراسة، مع توضيح ملابساته للأسر.
وتبقى الأولوية لتمكين هؤلاء التلاميذ من الالتحاق الفعلي بالدراسة دون مزيد من التأخير، وإقرار مواكبة تربوية تساعدهم على استدراك ما فاتهم، حتى لا تتحول البداية المتعثرة إلى صعوبات تلازم مسارهم الدراسي.




