انتظارات شغيلة التعليم من حكومة “البام” .. تقليص ساعات العمل والتعويض التكميلي وملفات أخرى

أصوات الدريوش

مع انتهاء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 ودخول المشهد السياسي مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة، يعود قطاع التربية الوطنية إلى واجهة النقاش، وسط ترقب واسع داخل صفوف نساء ورجال التعليم لما سيحمله البرنامج الحكومي الجديد من أجوبة عن ملفات ظلت مفتوحة خلال السنوات الماضية.

وتأتي في مقدمة هذه الملفات مسألة التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، إلى جانب عدد من الأطر المختصة والمساعدين التربويين، وهو مطلب ظل مطروحا في الحوار القطاعي والنقابي، كما عاد بقوة إلى النقاش خلال الأشهر الأخيرة. وفي الأيام الماضية جددت هيئات نقابية مطالبتها بصرف هذا التعويض وتسوية ملفات فئوية مرتبطة باتفاقات سابقة.

ولا يقل ملف ساعات التدريس أهمية، خاصة بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي، في ظل استمرار المطالب بتخفيف العبء الأسبوعي ومراجعة الزمن المدرسي بالتوازي مع مراجعة المناهج والبرامج. ويستند جزء من هذا النقاش إلى الالتزامات الواردة ضمن اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي ربط إعادة النظر في مدة التدريس الأسبوعية بمراجعة البرامج الدراسية.

وفي الجانب المالي، ينتظر موظفو القطاع ما ستسفر عنه التوجهات الضريبية للحكومة الجديدة، خصوصا أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة تضمن خفض الضريبة على الأجر ضمن مجموعة من الالتزامات المرتبطة بالقدرة الشرائية. غير أن الانتقال من البرنامج الانتخابي إلى إجراء مالي فعلي سيظل مرتبطا بما ستعتمده الحكومة في برنامجها وقوانين المالية المقبلة.

أما مشروع “مدارس الريادة”، فيبدو مرشحا بدوره للاستمرار في قلب النقاش التربوي. فقد سبق لبرلمانيين من الأصالة والمعاصرة أن أثاروا قضايا مرتبطة بوتيرة تعميم المشروع وتجهيز المؤسسات وتكافؤ الفرص بين التلاميذ، مع الدعوة إلى تقييم النتائج وتوسيع الاستفادة، دون تسجيل توجه معلن نحو إنهاء المشروع.

وتكشف هذه الملفات أن التحدي بالنسبة للحكومة المقبلة لن يقتصر على إطلاق إصلاحات جديدة، بل سيشمل أيضا تدبير إرث من الاتفاقات والالتزامات والانتظارات المتراكمة داخل قطاع يعد من أكثر القطاعات الاجتماعية حساسية.

وبين التعويض التكميلي، وتقليص ساعات التدريس، والإصلاح الضريبي، ومستقبل مدارس الريادة، ستظل شغيلة التعليم في انتظار ما سيحمله البرنامج الحكومي من إجراءات محددة وجداول زمنية واضحة، إذ إن نتائج الانتخابات في حد ذاتها لا تعني تلقائيا إقرار هذه المطالب، ويبقى الحسم مرتبطا بالقرارات الحكومية والتشريعية التي ستتخذ خلال المرحلة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 20:03

المنصوري بعد تعيينها رئيسة للحكومة: سأبدأ المشاورات فورا.. وتعييني أول امرأة على رأس الحكومة محطة تاريخية

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 16:14

سود الأطلس يواصلون انطلاقتهم القوية.. المغرب يهزم ليسوتو بثنائية ويتصدر مجموعته بـ6 نقاط

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 14:23

تعيين رفيق مجعيط على رأس “البام” بالناظور يفتح باب التساؤلات حول مستقبل أحمد المحمودي داخل الحزب

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 12:47

قضية “الصاك “الانتخابي بطنجة تتسع.. إيداع حارس عام ومدير فندق السجن وعمدة المدينة تحت الحراسة النظرية