من جماعة دار الكبداني بإقليم الدريوش، صعّد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته السياسية والانتخابية، موجهاً انتقادات حادة لما وصفها بأحزاب «الافتراس الاقتصادي والتحكم السياسي»، وداعياً المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة والتصويت بعيداً عن تأثير المال والضغوط.
وخلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بجماعة دار الكبداني، أكد ابن كيران أن الانتخابات تمثل فرصة أمام المواطنين للتعبير عن إرادتهم واختيار من يرونه قادراً على تمثيلهم وخدمة مصالحهم، مشدداً على ضرورة ممارسة الحق الانتخابي «بشرف وأمانة.
وانتقد الأمين العام للعدالة والتنمية ظاهرة المال الانتخابي، معتبراً أن حصول المواطنين على الأموال مقابل أصواتهم أمر غير مقبول، وداعياً الناخبين إلى عدم السماح لأي جهة بالتأثير في قرارهم الانتخابي.
كما وجه ابن كيران رسالة إلى السلطات، مطالباً باحترام إرادة المواطنين واختياراتهم، ومؤكداً أن نزاهة الانتخابات تقتضي أن تكون الكلمة الفصل لصندوق الاقتراع وللإرادة الحرة للناخبين.
وفي خطاب اتسم بلهجة تصعيدية، دعا ابن كيران المواطنين إلى قول «كفى للأحزاب التي عُرفت بالافتراس الاقتصادي والتحكم السياسي»، معتبراً أن التغيير، في إطار النهج الديمقراطي، يمر عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع.
ووضع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الاستحقاقات التشريعية المقبلة في صلب معركة سياسية من أجل تغيير طريقة تدبير الشأن العام، معتبراً أن المواطنين أمام فرصة لاختيار حكومة تعبر عن إرادتهم وتعمل، بحسب تعبيره، من أجل الصالح العام.
وانتقد ابن كيران أداء الحكومة الحالية، محملاً إياها مسؤولية ما وصفه بـ«المأزق الحالي»، ومعتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة تقوم على الحكامة الرشيدة ووزراء يتمتعون بالنزاهة والكفاءة.
كما دعا الناخبين إلى عدم الاكتفاء بالشعارات الانتخابية، وإنما التدقيق في أسماء المرشحين واختيار من يرونه أكثر نزاهة وقدرة على خدمة المواطنين، مؤكداً أن حزب العدالة والتنمية يقدم، بحسب قوله، مرشحين «نزهاء وشرفاء ومعقولين».
ولم يخل خطاب ابن كيران من التطرق إلى ما قال إنها ضغوط يتعرض لها بسبب نشاطه السياسي، مؤكداً أنه سيواصل العمل السياسي والتعبير عما يعتبره «كلمة الحق»، رغم ما وصفه بالمعاناة.
ويأتي هذا الخطاب من دار الكبداني في سياق استعداد مختلف الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، التي يرتقب أن تشهد منافسة قوية على مستوى الدوائر الانتخابية، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين.
ويعكس خطاب ابن كيران من جماعة دار الكبداني تركيزاً واضحاً على قضايا المال الانتخابي والمشاركة ونزاهة الاقتراع، في محاولة لإعادة وضع حزب العدالة والتنمية في واجهة النقاش السياسي، وتقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة حاسمة في تحديد مستقبل الحكومة وطريقة تدبير الشأن العام.




