أيدت المحكمة العليا للعدل بإقليم كتالونيا الإسباني قراراً يقضي بحرمان مواطنة مغربية من الاستفادة من معاش الإعاقة غير المرتبط بالاشتراك، بعدما تبين عدم استيفائها للشروط القانونية الخاصة بالإقامة داخل التراب الإسباني.
وتعود تفاصيل القضية إلى استفادة المعنية بالأمر من هذا الدعم الاجتماعي منذ سنة 2013، حيث كانت تتلقى مخصصات شهرية موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة الذين لا يتوفرون على اشتراكات كافية في نظام الضمان الاجتماعي. غير أن مراجعة وضعيتها كشفت عن فترات غياب متكررة وطويلة خارج إسبانيا، خاصة نحو المغرب.
وأظهرت المعطيات التي اعتمدتها الجهات المختصة أن المستفيدة تجاوزت المدة القانونية المسموح بها للإقامة خارج البلاد، والتي يحددها القانون الإسباني في 90 يوماً سنوياً كحد أقصى بالنسبة للمستفيدين من هذا النوع من المعاشات الاجتماعية.
واعتبرت المحكمة أن تجاوز هذه المدة خلال عدة سنوات متتالية يشكل إخلالاً واضحاً بشروط الاستفادة، ما يبرر قرار توقيف المعاش وسحب الحق في الاستفادة منه.
كما لم يقتصر القرار على إلغاء الدعم المالي، بل شمل أيضاً إلزام المعنية بإرجاع مبالغ مالية كبيرة جرى صرفها خلال السنوات الماضية، بعدما تبين كذلك أن دخل الأسرة تجاوز السقف المحدد قانوناً للاستفادة من هذا النوع من الإعانات الاجتماعية.
ويعيد هذا الحكم تسليط الضوء على أهمية احترام المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في إسبانيا للشروط القانونية المرتبطة بالإقامة والتصريح بالوضعية المالية، تفادياً للتعرض لعقوبات قد تصل إلى وقف الدعم والمطالبة باسترجاع المبالغ المصروفة.




