أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، مؤخراً، متهماً من أجل جناية شهادة الزور في قضية جنائية، وقضت في حقه بخمس سنوات سجناً نافذاً، وذلك بعد دراسة الملف ومناقشة مختلف المعطيات والوثائق المعروضة أمام الهيئة القضائية.
وجاء الحكم غيابياً في حق المتهم، الذي يوجد في حالة فرار، بعدما سلكت المحكمة المسطرة الغيابية المنصوص عليها قانوناً إثر تعذر مثوله أمامها خلال أطوار المحاكمة.
واعتمدت المحكمة العقوبة القصوى المنصوص عليها في المادة 369 من القانون الجنائي، والتي تنص على معاقبة كل من يدلي بشهادة زور في جناية بعقوبة حبسية تتراوح بين سنة وخمس سنوات، سواء كانت الشهادة ضد المتهم أو لفائدته.
ويأتي هذا الحكم ضمن توجه قضائي متشدد في التعامل مع جرائم شهادة الزور، حيث سبق لمحكمة الاستئناف بالحسيمة أن أصدرت خلال الفترة الأخيرة أحكاماً مماثلة في ملفات جنائية، من بينها تشديد عقوبة متهم من سنة موقوفة التنفيذ إلى خمس سنوات سجناً نافذاً، بعد ثبوت تورطه في الإدلاء بشهادة زور.
كما شهدت قضية أخرى تأييد إدانة متهمة بالتهمة نفسها، مع تعديل العقوبة من سنة سجناً نافذاً إلى سنة موقوفة التنفيذ، وفق ما ارتأته الهيئة القضائية المختصة.
وتؤكد هذه الأحكام حرص القضاء على التصدي لجرائم شهادة الزور لما تشكله من تهديد لنزاهة العدالة، وما قد يترتب عنها من تأثير مباشر على حقوق المتقاضين وسلامة الأحكام القضائية الصادرة في القضايا الجنائية.




