كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن اعتماد حزمة من الإجراءات الاستثنائية والعملية الرامية إلى تسهيل حصول أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا على وثائق السجل العدلي، وذلك في إطار مواكبة عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين التي أطلقتها السلطات الإسبانية.
وأوضح بوريطة، في جواب على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، أن الوزارة وضعت خطة عمل متكاملة تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات القنصلية، بما يمكن المواطنين المغاربة من الحصول على الوثائق الضرورية في آجال معقولة وبأقل قدر من التعقيدات.
ومن بين التدابير المعتمدة، عقد اجتماع تنسيقي عن بعد جمع سفارة المغرب بمدريد والمراكز القنصلية المغربية بإسبانيا والجهات المختصة بالمملكة، بهدف إيجاد حلول عملية لتبسيط إجراءات استخراج بطاقة السوابق العدلية، بالنظر إلى أهميتها في مسار تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين.
كما تم اعتماد آلية جديدة تتيح للمواطنين تقديم طلباتهم مباشرة لدى القنصليات المغربية المختصة باستعمال البطاقة الوطنية للتعريف كوثيقة أساسية، لتتولى المصالح القنصلية معالجة الملفات وإحالتها إلكترونياً إلى الجهات المختصة بالمغرب، قبل إصدار الوثائق المطلوبة واستكمال إجراءات المصادقة عليها وإعادتها إلى أصحابها عبر القنوات الرسمية.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات ستسمح بتسليم الوثائق في مدة لا تتجاوز أسبوعاً، ما من شأنه تسريع وتيرة الاستفادة من عملية التسوية القانونية بإسبانيا.
ولمواكبة الضغط المتزايد على المصالح القنصلية، قررت الوزارة تمديد ساعات العمل إلى غاية السادسة مساءً عوض الثالثة بعد الزوال، مع الرفع من عدد المواعيد المتاحة للمرتفقين وإدراج يوم السبت ضمن أيام العمل بشكل استثنائي، فضلاً عن تنظيم أيام مفتوحة عند الضرورة وتعزيز الموارد البشرية بأعوان مؤقتين.
وشدد بوريطة على أن مختلف التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بإسبانيا ستظل معبأة لخدمة أفراد الجالية وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات الإدارية في أفضل الظروف، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية مصالح المغاربة المقيمين بالخارج وتقوية ارتباطهم بوطنهم الأم.




