تسود حالة من القلق في أوساط الجالية المغربية المقيمة بهولندا، عقب تداول تقارير تشير إلى توجه السلطات الهولندية نحو دراسة قوانين جديدة قد تُلزم الأبناء بالمساهمة في تغطية تكاليف رعاية والديهم المسنين والمتقاعدين.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة ترشيد النفقات العمومية المرتبطة بخدمات الرعاية الاجتماعية ودور المسنين، حيث يُتوقع اعتماد آليات تقييم للوضعية المالية للأبناء قبل منح أي دعم اجتماعي موجه لكبار السن.
وأثار هذا المستجد نقاشاً واسعاً داخل أوساط الأسر المغربية المقيمة هناك، التي عبرت عن تخوفها من انعكاسات محتملة على التوازنات المعيشية للأسر، في ظل التزامات مالية متزايدة وضغوط الحياة في بلدان الإقامة.
من جهتهم، اعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين أن مثل هذه الإجراءات قد تمثل تحولاً في مقاربة الحماية الاجتماعية، وقد تضعف من روح التضامن التي استفاد منها المهاجرون خلال سنوات عملهم الطويلة في الاقتصاد الهولندي، محذرين من أن أي أعباء إضافية قد تؤثر على الاستقرار المالي للأجيال الشابة.
وفي المقابل، تتعالى دعوات من داخل الجالية إلى ضرورة تحرك الجهات الدبلوماسية وممثلي المجتمع المدني من أجل توضيح هذه الإجراءات المحتملة، والدفاع عن حقوق المتقاعدين المغاربة وضمان كرامتهم الاجتماعية.
كما يُخشى، بحسب متتبعين، أن تؤدي هذه المستجدات إلى ضغوط إضافية قد تدفع بعض الأسر نحو إعادة النظر في خياراتها المستقبلية، بما في ذلك العودة إلى أرض الوطن أو إعادة تنظيم الروابط الأسرية والمالية بين الأجيال.




