في سياق الحركية المتواصلة التي يعرفها النقاش التربوي حول إصلاح المنظومة التعليمية، برز موضوع التعليم الأصيل الجديد كأحد المداخل الأساسية لإعادة بناء التصور التربوي، من خلال الجمع بين مقومات الأصالة ومتطلبات التجديد، وتعزيز روح المبادرة في تنزيل مقتضيات القانون الإطار 17-51.
وفي هذا الإطار، نظمت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع الدريوش، بشراكة مع عدد من الهيئات التربوية والعلمية، لقاءً تربوياً خُصص لقراءة في كتاب “التعليم الأصيل الجديد من التعليم الحر إلى آفاق تنزيل القانون الإطار 17-51.. نداء من أجل استرداد المبادرة”، لمؤلفه الدكتور الحسن قايدة.
واحتضن القطب الاجتماعي بتفرسيت بإقليم الدريوش أشغال هذا اللقاء يوم السبت 18 أبريل 2026، بحضور نوعي ضم أساتذة وفاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن التربوي، في مشهد عكس الاهتمام المتزايد بقضايا إصلاح التعليم.
وافتتحت أشغال الندوة بجلسة ترأسها الدكتور جواد عجوري، حيث ألقى كلمة ترحيبية أبرز فيها أهمية الموضوع وقيمة الشراكات المنظمة، قبل تلاوة آيات من الذكر الحكيم، والاستماع إلى النشيد الوطني.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات الشركاء، حيث تم التأكيد على أهمية هذا اللقاء في تعزيز النقاش العلمي حول التعليم الأصيل الجديد، وإبراز خلفيات تنظيمه وأهدافه التربوية والعلمية.
وانطلقت بعد ذلك الجلسة العلمية برئاسة الدكتور حكيم زروق، حيث تم تقديم مداخلات متنوعة قاربت الموضوع من زوايا متعددة، همّت المفاهيم والتوجهات الكبرى للتعليم الأصيل، وامتداداته التاريخية، وكذا آفاق تنزيله في ضوء القانون الإطار 17-51.
كما ركزت المداخلات على تحليل مضامين الكتاب موضوع اللقاء، واستحضار أبعاده الفكرية والتربوية، مع إبراز التحديات المرتبطة بتنزيل هذا النموذج التربوي على أرض الواقع.
وفي الجلسة الختامية، قدم الدكتور الحسن قايدة كلمة توجيهية استعرض فيها سياق تأليف الكتاب وأهدافه، مؤكداً على أهمية الانخراط الجماعي في تفعيل مضامينه، كما فتح باب النقاش أمام الحضور الذين ساهموا بمداخلات أغنت أشغال اللقاء.
واختتمت الندوة في أجواء إيجابية بتنظيم حفل توقيع الكتاب، والتقاط صور تذكارية، في محطة علمية عكست نجاح هذا النشاط في تعزيز الحوار التربوي وتقوية جسور التواصل بين مختلف الفاعلين في المجال.






