تعرف عدة أحياء من جماعة الدريوش، وعلى وجه الخصوص الشارع الرئيسي، استمرار مظاهر تراكم النفايات وبقايا الأنشطة التجارية، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القواعد المنظمة للنظافة داخل المجال الحضري.
ورغم المجهودات المبذولة من طرف الجماعة والسلطة المحلية، من خلال عمليات الجمع المنتظم للنفايات وحملات المراقبة الميدانية، فإن هذه الجهود تصطدم بسلوكات غير مسؤولة صادرة عن بعض التجار، خاصة في قطاعي بيع المواد الغذائية والأثاث المنزلي، حيث يتم التخلص من مخلفات الكرتون والبلاستيك بشكل عشوائي، إما خارج الحاويات أو في أوقات غير مخصصة لذلك.
وتؤدي هذه الممارسات إلى تشويه جمالية الفضاء العام وعرقلة حركة الراجلين، فضلا عن انعكاساتها السلبية على الصحة والبيئة، نتيجة انتشار الروائح الكريهة واستقطاب الحشرات، خصوصا في الفترات التي تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المتتبعين أن إشكالية النظافة لا ترتبط فقط بمدى تدخل المصالح المختصة، بل تتطلب بالأساس انخراطاً فعلياً من طرف جميع الفاعلين، وعلى رأسهم المهنيون، من خلال الالتزام الصارم بوضع النفايات داخل الحاويات واحترام أوقات إخراجها.
كما يدعو مواطنون إلى ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل الإجراءات الزجرية في حق المخالفين، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس والتوعية، بهدف ترسيخ سلوك حضاري يحافظ على نظافة المدينة ويعكس صورة إيجابية عنها.
ويبقى تحسين وضعية النظافة رهينا بمدى احترام الجميع للفضاء العمومي، وتغليب المصلحة العامة، بما يضمن الارتقاء بجودة عيش الساكنة والحفاظ على جمالية أحياء جماعة الدريوش.






