كشفت “منظمة المواطنة العالمية”، المتعاونة مع السلطات الإسبانية في عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين التي انطلقت يوم الخميس، أن الغالبية العظمى من المستفيدين المتوقعين ينحدرون من دول أمريكا الجنوبية، في حين تبقى حصة المهاجرين المغاربة والجزائريين محدودة مقارنة بباقي الجنسيات.
ووفق معطيات المنظمة، فإن تسعة من كل عشرة مهاجرين سيستفيدون من هذه العملية هم من دول أمريكا اللاتينية، حيث تتصدر كولومبيا القائمة بحوالي 170 ألف مستفيد، أي ما يقارب ثلث العدد الإجمالي، تليها البيرو بنحو 60 ألف حالة، ثم هندوراس بـ50 ألفاً، وفنزويلا بـ35 ألفاً، إلى جانب أعداد أقل من الباراغواي والأرجنتين ونيكاراغوا والإكوادور والبرازيل.
وتشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي للتسويات قد يصل إلى حوالي 503 آلاف حالة، ضمن طلبات يُرتقب تقديمها قبل الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو 2026، مع استثناء الأشخاص الذين دخلوا إسبانيا بعد فاتح يناير 2026. وسيتم منح المستفيدين تصريح إقامة وعمل لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد وفق الشروط القانونية المعمول بها.
كما تتوقع المنظمة غير الحكومية أن تبلغ نسبة نجاح الطلبات حوالي 60 في المائة من مجموع المهاجرين غير النظاميين المقيمين في إسبانيا، في ظل الصعوبات المرتبطة باستكمال الوثائق الإدارية المطلوبة.
أما بالنسبة لتوزيع الجنسيات، فتظهر المعطيات أن المهاجرين من أمريكا اللاتينية يشكلون حوالي 86 في المائة من إجمالي المستفيدين، بينما تمثل الجنسيات المغربية نحو 2.9 في المائة بما يقارب 12 ألف مستفيد، والجزائرية حوالي 1.9 في المائة بما يقارب 10 آلاف حالة، في حين تبقى نسب باقي الجنسيات الآسيوية والإفريقية محدودة جداً.
وتضم القائمة أيضاً أعداداً أقل من مهاجرين ينتمون إلى دول مثل السنغال والصين وباكستان والهند والفلبين، إضافة إلى فئات أخرى مصنفة ضمن “دول مختلفة” بأعداد متفاوتة.
وتأتي هذه العملية في إطار مقاربة تنظيمية تروم تقنين وضعية المهاجرين غير النظاميين وتسهيل إدماجهم في سوق العمل الإسباني خلال فترة زمنية محددة.




