أثارت تصريحات حديثة لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، موجة من الجدل والاستياء وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك عقب تداول مقطع فيديو يوثق لمداخلته خلال لقاء نظمته جمعية خريجي المدرسة المركزية وسوبليك بالمغرب.
وخلال حديثه، استعمل الوزير تعبيراً اعتبره عدد من المتابعين غير مناسب عند مخاطبته للجالية المغربية بالخارج، حيث استخدم عبارة أثارت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما فُهم منها أنها تحمل دلالة غير لائقة في سياق الحديث عن مغاربة العالم.
كما أشار مزور في مداخلته إلى أن استثمارات أفراد الجالية في بلدهم الأم تندرج في إطار علاقة طبيعية تربطهم بوطنهم، معتبراً أن الأمر لا يستدعي بالضرورة توجيه الشكر، وهو ما فتح باب الانتقادات من طرف عدد من النشطاء والإعلاميين المقيمين بالخارج.
وعبر عدد من المتفاعلين عن استغرابهم من مضمون هذه التصريحات، مؤكدين أن الجالية المغربية بالخارج تلعب دوراً اقتصادياً مهماً، سواء من خلال التحويلات المالية السنوية أو عبر الاستثمارات والخبرات التي يساهم بها مغاربة العالم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز روابط التعاون مع بلدهم الأم.
ويرى متابعون أن النقاش الذي أثارته هذه التصريحات يعكس حاجة الخطاب الرسمي إلى إيلاء مزيد من التقدير لمغاربة العالم، بالنظر إلى مكانتهم ودورهم البارز في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الحضور الاقتصادي والثقافي للمغرب خارج حدوده.




