أعادت التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم الدريوش مشاهد المعاناة التي تعيشها ساكنة دوار أدغالة، التابع لجماعة امطالسة، بعدما تسببت سيول واد سفسة في غمر عدد من الطرقات والمحيط السكني، مخلفة حالة من الخوف والقلق في صفوف السكان، خاصة مع تكرار هذا السيناريو المؤلم مع كل موسم أمطار.
وأمام خطورة الوضع، انتقلت لجنة مختلطة صباح يوم الجمعة 23 يناير، إلى عين المكان للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار وتشخيص أسباب الفيضانات المتكررة التي تهدد سلامة الساكنة وممتلكاتها.
وضمت اللجنة، التي ترأسها رئيس دائرة الدريوش الجنوبية، ممثلين عن وكالة الحوض المائي لملوية، والوكالة الحضرية، ومصالح عمالة إقليم الدريوش، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، إلى جانب ممثل الساكنة رضوان الوكيلي.
وخلال المعاينة الميدانية، سجلت اللجنة مجموعة من الاختلالات البنيوية والبيئية التي تفسر تكرار الفيضانات، في مقدمتها تراكم الأتربة ومخلفات البناء والنفايات داخل مجرى واد سفسة، إضافة إلى الانتشار الكثيف للأشجار والنباتات داخل سرير الواد، ما يعيق الجريان الطبيعي للمياه ويدفعها إلى اجتياح المناطق السكنية المجاورة عند كل تساقطات مطرية غزيرة.
كما رصدت اللجنة وجود أثربة ردم على جنبات الواد بالجهة الشرقية، فضلا عن سور شيده أحد المواطنين بالجهة نفسها، وهو ما ساهم في تغيير المسار الطبيعي لمياه الأمطار وتوجيهها بشكل مباشر نحو منازل ساكنة دوار أدغالة، الأمر الذي فاقم من حجم الأضرار المسجلة.
وفي ختام أشغالها، أوصت اللجنة بضرورة تدخل المصالح المعنية بشكل استعجالي لتنقية مجرى الواد من كافة الشوائب والعوائق التي تحول دون الجريان السلس للمياه، مع إحداث حواجز ترابية (digue) في النقاط التي تعرف فيضانات متكررة، للحد من المخاطر المحتملة.
كما اقترحت ممثلة وكالة الحوض المائي لملوية إدراج “النقاط السوداء” التي تمت معاينتها ضمن الدراسة المنجزة سابقا من طرف الوكالة، قصد تحيينها وتقديم الملاحظات التقنية اللازمة، بهدف معالجة الإشكالات المطروحة بشكل شامل ومستدام.
وتبقى آمال ساكنة دوار أدغالة معلقة على ترجمة هذه التوصيات إلى إجراءات ميدانية ملموسة، من شأنها وضع حد لمعاناتهم المتكررة، وضمان سلامتهم وحماية ممتلكاتهم من أخطار الفيضانات التي باتت تؤرقهم مع كل زخات مطرية.






