بلجيكا.. القضاء يدين أسرة من أصل مغربي بتهمة الاحتيال على نظام المعاشات

أصدرت محكمة مدينة ديزون بمقاطعة لييج البلجيكية، مؤخراً، حكماً بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر في حق ثلاثة أفراد من عائلة واحدة من أصول مغربية، بعد إدانتهم بالاحتيال على نظام المعاشات البلجيكي، المعروف بـ “ضمان الدخل للمسنين” (GRAPA).

ويتعلق الأمر بالزوجين مصطفى (75 سنة) ومحجوبة (72 سنة)، إلى جانب ابنهما أحمد (49 سنة)، الذين وُجهت لهم تهمة تلقي معاشات تقاعدية رغم إقامتهم في المغرب لفترات طويلة، في خرق واضح للقوانين المنظمة لهذا النظام الاجتماعي.

من لمّ الشمل إلى الاستفادة غير المشروعة

تعود تفاصيل الملف إلى سنة 2010، حينما التحق الزوجان ببلجيكا في إطار لمّ الشمل العائلي، بعد أن حصل ابنهما على الجنسية البلجيكية إثر زواجه من مواطنة بلجيكية من أصل مغربي.
وحصل الأب مصطفى على الجنسية في ماي 2017، ليتلقى مباشرة بعد ذلك “ضمان الدخل للمسنين”، قبل أن تلتحق به زوجته محجوبة التي نالت الجنسية في غشت 2018 وبدأت الاستفادة من الدعم الاجتماعي ابتداءً من نونبر من العام نفسه.

رسائل مجهولة تكشف المستور

في مارس 2018، توصلت الخدمة الفيدرالية للمعاشات برسالة مجهولة تشير إلى أن الزوجين يعيشان فعلياً في المغرب، لتتوالى بعد ذلك عشرون رسالة من هذا النوع، كلها تتضمن معطيات دقيقة عن أماكن وتواريخ وجودهما خارج بلجيكا. هذه البلاغات كانت كافية لدفع السلطات لفتح تحقيق قضائي رسمي.

زيارات تفتيشية ووقائع دامغة

في يناير 2020، قامت الشرطة بزيارة إلى مقر سكن العائلة، لتجد المنزل شبه خالٍ من مظاهر العيش، باستثناء بعض الملابس ودراجة نارية، وهو ما أثار الشكوك حول إقامتهم الحقيقية. وبعد علم الأسرة بفتح التحقيق، جرى تجهيز المنزل بشكل أوضح في محاولة لإخفاء الحقائق.

اعتراف ضمني وتعويض جزئي

خلال سير التحقيقات، تبين أن الابن أحمد ساعد والديه في ملء الوثائق الرسمية، ما جعله شريكاً مباشراً في القضية. وقد أقرت العائلة ضمنياً بالوقائع من خلال شروعها في سداد المبالغ المستحقة بعد أن فرضت الدولة حجوزات على أجورهم لتعويض عشرات آلاف اليوروهات التي حصلوا عليها بطريقة غير قانونية.

تعليق المحكمة: “تلاعب بنظام التضامن”

في تعليقه على القضية، شدد القاضي على أن ما جرى يمثل استغلالاً سلبياً للنظام الاجتماعي البلجيكي، قائلاً: “من المؤسف أن نرى نظامنا للضمان الاجتماعي، القائم على التضامن، يتعرض لهذا النوع من التلاعب من أجل مكاسب شخصية. لقد حاول المتهمون الاختباء خلف حاجز اللغة والثقافة للهروب من المسؤولية، إلا أن الوقائع واضحة”.

وبهذا الحكم، تكون المحكمة قد وضعت حداً لقضية أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والإعلامية ببلجيكا، لما تحمله من دلالات حول مخاطر استغلال أنظمة الدعم الاجتماعي وضرورة تعزيز آليات المراقبة والردع.

مقالات ذات صلة

الأحد 8 مارس 2026 - 22:42

حزب الأصالة والمعاصرة يزكي محمد المومني للانتخابات البرلمانية بدائرة الناظور

الأحد 8 مارس 2026 - 22:01

بعد الجريمة الشنعاء بالدريوش.. استهداف الأئمة يتواصل وأزغنغان تسجل محاولة اعتداء على إمام مسجد

الأحد 8 مارس 2026 - 21:41

تحذير عاجل: سحب دفعات من حليب الرضع بسبب تلوث محتمل بمادة خطرة

الأحد 8 مارس 2026 - 20:59

الدريوش:عودة ترويج الكوكايين بطريق الزاوية تعيد إلى الواجهة جهود محاربة هذه الآفة