أصوات الدريوش – متابعة
كشفت معطيات إعلامية عن تحركات باشرتها السلطات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات، على خلفية شبهات تتعلق بتأخير افتتاح عدد من المشاريع العمومية الجاهزة للاستغلال، وسط حديث عن سعي بعض رؤساء الجماعات إلى الاحتفاظ بها كورقة انتخابية قبيل الاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027.
ووفق ما أوردته جريدة “العمق المغربي”، فإن تقارير أعدتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم رصدت وجود مرافق رياضية واجتماعية وتنموية انتهت بها الأشغال واستوفت الشروط التقنية والإدارية، لكنها ظلت مغلقة في وجه المواطنين دون تقديم مبررات واضحة لاستمرار تعطيلها.
وأثارت هذه المعطيات انتباه المسؤولين الترابيين، الذين باشروا زيارات ميدانية للوقوف على وضعية المشاريع المعنية، والتحقق من مدى جاهزيتها لاستقبال المرتفقين وتقديم الخدمات التي أحدثت من أجلها.
وفي هذا السياق، أعطى عامل إقليم المحمدية، عادل المالكي، بحسب المصدر ذاته، تعليمات للمصالح المختصة من أجل تسريع افتتاح المشاريع المستوفية للشروط القانونية والتقنية، مع المطالبة بتوضيح أسباب استمرار إغلاق بعض المرافق رغم انتهاء الأشغال بها.
وتشير المعطيات المنشورة إلى وجود شبهات بشأن محاولة بعض المنتخبين تأجيل افتتاح هذه المنشآت إلى حين اقتراب الانتخابات، بهدف تقديمها ضمن حصيلتهم التدبيرية واستثمار مناسبات تدشينها في تعزيز حضورهم السياسي لدى الناخبين.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن تدبير المال العام ومدى احترام حق المواطنين في الاستفادة من المشاريع التي أنجزت لفائدتهم، خصوصا أن إبقاء ملاعب القرب والمراكز الاجتماعية والمرافق العمومية مغلقة يحرم الساكنة من خدمات كان يفترض توفيرها فور استكمال الإجراءات الضرورية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المشاريع العمومية يجب أن تظل مرتبطة بحاجيات المواطنين، بعيدا عن الحسابات السياسية والمواعيد الانتخابية، باعتبار أن إنجازها وتمويلها يتمان من المال العام.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية توظيف المنجزات التنموية في المنافسة الانتخابية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان فتح المرافق العمومية فور جاهزيتها، دون تأخير غير مبرر.
أضف تعليقك