شهد ملف مقتل شرطي خلال تدخل أمني بضواحي مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة تطوراً قضائياً جديداً، بعدما أحالت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، ثلاثة عشر عنصراً من الدرك الملكي، من بينهم قائد سرية، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التحقيقات المتواصلة لكشف ملابسات القضية التي تعود إلى السابع من شتنبر الماضي، حين أسفرت عملية أمنية استهدفت توقيف شخص مبحوث عنه عن مصرع شرطي ينتمي إلى فرقة مكافحة العصابات، وإصابة دركيين وشخص مدني بجروح.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد قادت الأبحاث القضائية، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى توسيع دائرة التحريات لتشمل عدداً من عناصر الدرك الملكي، على خلفية شبهات تتعلق بوجود اتصالات وعلاقات محتملة بينهم وبين المشتبه فيه الرئيسي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف والمعطيات المرتبطة بالاتصالات كشفت عن تواصل بين المعني بالأمر وبعض عناصر الدرك، ما دفع المحققين إلى تعميق البحث لتحديد طبيعة هذه الاتصالات وظروفها، ومدى ارتباطها بالأنشطة الإجرامية المشتبه في تورط المعني بالأمر فيها، ولا سيما الاتجار في المخدرات.
ويرتقب أن تسهم مرحلة عرض المعنيين على النيابة العامة في توضيح المزيد من المعطيات المتعلقة بهذا الملف، وتحديد الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل شخص وفق ما تسفر عنه نتائج الأبحاث.
وتبقى الإشارة إلى أن إحالة عناصر الدرك على النيابة العامة لا تعني ثبوت أي اتهام في حقهم، إذ تظل قرينة البراءة قائمة، ويبقى الحسم في المسؤوليات من اختصاص القضاء.
أضف تعليقك