عاجل

بعد صرف 300 مليون سنتيم وتعثر استكماله.. هل تتحرك السلطات الإقليمية والمنتخبون لإنقاذ منتزه توريرين بأمطالسة

الدريوش

يعيش منتزه توريرين الغابوي، الواقع بالنفوذ الترابي لجماعة أمطالسة بإقليم الدريوش، وضعية تثير القلق، بعدما تعرضت بعض مرافقه للتخريب من طرف مجهولين، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير هذا المشروع البيئي والترفيهي الذي كان من المنتظر أن يشكل متنفسا طبيعيا لساكنة الإقليم.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد خصص قطاع المياه والغابات غلافا ماليا يقدر بـ300 مليون سنتيم لإنجاز المشروع، فيما كانت مرتقبة مساهمة إضافية من المجلس الإقليمي للدريوش بقيمة 100 مليون سنتيم، غير أن هذا المبلغ لم يتم تحويله لاستكمال الأشغال، لأسباب لا تزال غير معروفة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب تعثر استكمال المشروع.

ورغم الأموال العمومية التي صرفت على تهيئة هذا الفضاء، فإن المنتزه لم يتمكن من أداء الدور المنتظر منه، بعدما أصبح عرضة لأعمال التخريب والإهمال، فضلا عن تداول معطيات بشأن تحوله إلى مكان لتعاطي المشروبات الكحولية، في غياب إجراءات كافية لحماية تجهيزاته والمحافظة على مرافقه.

إعلان

ويعد منتزه توريرين من أبرز الفضاءات الطبيعية المخصصة للترفيه والاستجمام بإقليم الدريوش، الأمر الذي يجعل الوضعية التي آل إليها تطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الجهات المعنية عن حمايته وضمان استمرارية الاستفادة منه.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية والمنتخبين، وخاصة المجلس الإقليمي للدريوش وجماعة أمطالسة، من أجل التدخل لإعادة الاعتبار لهذا المشروع، والكشف عن أسباب عدم تحويل المساهمة المالية المتبقية، والعمل على إصلاح الأضرار التي لحقت بمرافقه واستكمال تجهيزه.

كما تبرز الحاجة إلى وضع آليات واضحة لتدبير المنتزه وصيانته وحمايته من أعمال التخريب، حتى لا تضيع الاستثمارات العمومية التي خصصت لإنجازه، وحتى يستعيد هذا الفضاء مكانته كمتنفس طبيعي لفائدة الأسر والأطفال والشباب.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك السلطات الإقليمية والمنتخبون لإنقاذ منتزه توريرين من التخريب والإهمال، والكشف عن مصير 100 مليون سنتيم التي لم يحولها المجلس الإقليمي، أم سيظل هذا المشروع معلقا رغم صرف 300 مليون سنتيم من المال العام؟

 

أضف تعليقك