شهدت الصيدليات المغربية خلال الأيام الأخيرة تشديدًا في تطبيق الضوابط القانونية المتعلقة بصرف الأدوية التي تحتوي على مادة الكوديين، من بينها دواء “كودوليبران”، حيث أصبح الحصول عليها مشروطًا بالإدلاء بوصفة طبية سارية، في إطار إجراءات تروم تعزيز مراقبة استعمال هذه الأدوية.
ويأتي هذا الإجراء بهدف ضمان الاستخدام الآمن للأدوية التي تضم مشتقات أفيونية، بعد تسجيل حالات كان يتم فيها صرف بعضها بمرونة أكبر لفائدة مرضى اعتادوا استعمالها لتخفيف الآلام، دون التقيد الصارم بالمساطر القانونية.
وأكد مهنيون في قطاع الصيدلة أن الصيدليات توصلت بتعليمات واضحة تلزمها بعدم صرف أي دواء يحتوي على الكوديين إلا بناءً على وصفة طبية، التزامًا بالمقتضيات القانونية المنظمة لهذا النوع من الأدوية.
وفي هذا الإطار، أوضح أمين بوزوبع، الكاتب العام للكونفدرالية النقابية لصيادلة المغرب، أن الكوديين يُصنف ضمن المواد الدوائية المؤثرة على الجهاز العصبي المركزي، ويخضع لمراقبة خاصة بالنظر إلى مخاطره المحتملة، ما يستوجب صرفه تحت إشراف طبي.
ويرى مختصون أن تشديد الرقابة يندرج ضمن جهود الحد من سوء استعمال الأدوية المحتوية على الكوديين خارج الأغراض العلاجية، وتفادي المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن الإفراط في استخدامها أو الاعتماد عليها لفترات طويلة.
في المقابل، فوجئ عدد من المرضى الذين اعتادوا اقتناء هذه الأدوية مباشرة من الصيدليات بضرورة مراجعة الطبيب للحصول على وصفة طبية، خاصة ممن يستخدمونها بشكل متكرر لتسكين بعض الآلام المزمنة.
ويؤكد مهنيون أن هذه الخطوة لا تعني سحب الأدوية من السوق أو منع تداولها، وإنما تهدف إلى تنظيم صرفها وضمان استخدامها وفق إشراف طبي يحمي صحة المرضى ويحد من أي استعمال غير مناسب.




