أقرت السلطات الإسبانية مجموعة من التعديلات الجديدة على قوانين الهجرة والعمل، في خطوة تروم استقطاب الكفاءات والمهنيين من خارج الاتحاد الأوروبي، والاستجابة للطلب المتزايد على اليد العاملة في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ومن أبرز المستجدات التي تضمنتها هذه الإصلاحات، تمديد مدة تأشيرة البحث عن عمل إلى 12 شهراً، بعدما كانت محددة بفترة أقصر، ما يمنح الراغبين في الولوج إلى سوق الشغل الإسباني فرصة أكبر للعثور على عمل بشكل قانوني.
وبموجب النظام الجديد، سيتمكن المستفيدون من تحويل وضعية إقامتهم إلى تصريح عمل فور حصولهم على عقد شغل، الأمر الذي يسهل عملية الاندماج المهني ويمنح الباحثين عن فرص العمل مرونة أكبر في تسوية أوضاعهم القانونية.
كما تشمل الإجراءات الجديدة آليات متعددة للهجرة المهنية، من بينها التأشيرات المرتبطة بعقود العمل المسبقة، وتصاريح العمل الحر، إلى جانب برامج خاصة باستقطاب أصحاب الكفاءات والخبرات المتخصصة، في إطار جهود دعم تنافسية الاقتصاد الإسباني.
وتأتي هذه التعديلات في ظل الخصاص المسجل في عدد من القطاعات، خاصة التكنولوجيا والبناء والسياحة، التي تعرف طلباً متزايداً على اليد العاملة المؤهلة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى اعتماد مساطر أكثر مرونة لتسهيل ولوج المهاجرين إلى سوق العمل.
ويرى متابعون أن هذه الإصلاحات تعكس توجهاً متنامياً نحو استقطاب الكفاءات الأجنبية لسد حاجيات سوق الشغل وتعزيز النمو الاقتصادي، في وقت تتجه فيه عدة دول أوروبية إلى مراجعة سياسات الهجرة لتأمين احتياجاتها المستقبلية من الموارد البشرية.




