ملف أسعار المحروقات بإقليم الدريوش يعود إلى واجهة النقاش المحلي، في سياق يتسم بتزايد تفاعل المواطنين والمهنيين، الذين يثيرون ملاحظات متجددة بخصوص طريقة تفاعل بعض محطات الوقود مع التغيرات الأخيرة في الأسعار.
ووفق معطيات يتم تداولها محلياً، يسجل عدد من المستهلكين اختلافاً في وتيرة تطبيق التعديلات السعرية، حيث تفعّل الزيادات بسرعة في بعض المحطات، في حين يتأخر تنزيل التخفيضات، وهو ما ينعكس، حسب آراء متطابقة، على شعور بعدم الارتياح لدى شرائح واسعة من الزبناء بالإقليم.
وفي قراءة لهذا الوضع، يعتبر متتبعون أن المسألة تفتح نقاشاً أوسع حول مدى احترام قواعد الشفافية في تسعير المحروقات، لاسيما أنها مادة أساسية تؤثر بشكل مباشر على كلفة المعيشة والتنقل والنقل المهني داخل الإقليم.
من جهتها، تربط بعض الجهات المهنية هذا التباين باعتبارات تقنية مرتبطة بالمخزون المتوفر أو بآليات التموين لدى الشركات الموزعة، غير أن هذا التفسير، وفق فاعلين محليين، لا يجيب بشكل كامل عن إشكالية تفاوت توقيت تحيين الأسعار بين الارتفاع والانخفاض.
كما تفيد مصادر محلية بأن عدداً من أرباب محطات الوقود سبق أن توصلوا بتوجيهات تدعو إلى ضرورة التقيد الصارم بآجال تحيين الأسعار، بما يضمن التوازن في التطبيق بين مختلف التغييرات ويعزز وضوح المعاملات داخل السوق.
وفي ظل هذه المستجدات، تتعالى دعوات محلية بإقليم الدريوش إلى تعزيز آليات المراقبة وتتبع مسار تحيين الأسعار داخل محطات الوقود، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمنافسة، ويعيد الثقة إلى هذا القطاع الحيوي المرتبط بشكل يومي بالمواطنين.




