شهد صباح اليوم الأحد انطلاق عملية إعادة المواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتاً إلى طنجة، عقب التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية التي عرفها إقليم العرائش خلال الفترة الماضية. وقد جرت هذه العملية في أجواء تنظيمية دقيقة، بعد تعبئة مختلف الوسائل اللوجستيكية والبشرية لتسهيل عودة الأسر إلى مناطقها الأصلية.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، توافد المعنيون على محطة القطار بطنجة المدينة وهم يحملون أمتعتهم، حيث جرى برمجة عدة رحلات نحو القصر الكبير، من بينها أول قطار انطلق على الساعة الثامنة صباحاً وعلى متنه مئات الركاب، مع توقف بمدينة أصيلة لاصطحاب عدد إضافي من العائدين. وقد واكبت السلطات المحلية العملية إلى جانب عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، لضمان سيرها في أفضل الظروف.
الفرحة كانت واضحة على وجوه العائدين، كباراً وصغاراً، بعد أيام من الإقامة المؤقتة خارج منازلهم، حيث أصبحت العودة ممكنة إلى عدد من الأحياء عقب تراجع منسوب المياه وقيام المصالح المختصة بإزالة آثار الفيضانات وتهيئة الطرق وإعادة الخدمات الأساسية تدريجياً.
كما تم تخصيص عشرات الحافلات لنقل المقيمين بمخيم الغابة الدبلوماسية، في عملية تمت بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي، حيث جرى تنظيم الركوب وفق لوائح المستفيدين ومساعدتهم على نقل أمتعتهم قبل انطلاق الرحلات نحو القصر الكبير.
وتعكس هذه العملية بداية مرحلة جديدة من العودة التدريجية إلى المنازل، بعد فترة صعبة فرضتها الظروف المناخية، وسط ارتياح واسع في صفوف الساكنة التي استبشرت بالرجوع إلى حياتها الطبيعية من جديد.






