تتجه الأوضاع الجوية بالمملكة نحو مزيد من الاضطرابات الأطلسية المتتالية، حيث تفيد أحدث النشرات المناخية بدخول المغرب مرحلة أكثر حدّة من التقلبات الجوية، مع توقع وصول منخفضات قوية ستتركز آثارها بالدرجة الأولى على الأقاليم الشمالية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وحسب معطيات النموذج الأوروبي للتوقعات الجوية، فإن الفترة الممتدة من أواخر يناير إلى مطلع فبراير 2026 مرشحة لتسجيل كميات تساقطات قياسية، قد تفوق في بعض المناطق سقف 600 ميليمترفي المدن والأقاليم التي تنتمي لجهتي طنجة–تطوان–الحسيمة وفاس–مكناس، ما يضع هذه المناطق أمام احتمال مرتفع لفيضانات واسعة النطاق.
وتكشف الخرائط المناخية الأخيرة عن تحول ملحوظ في مسار الكتل الاضطرابية، إذ يُنتظر أن تتراجع نسبياً حدة التساقطات بشمال إسبانيا، مقابل تمركزها بقوة أكبر فوق جنوب ووسط شبه الجزيرة الإيبيرية، وشمال البرتغال وغاليسيا، قبل أن تمتد بشكل مباشر نحو شمال المغرب، في سيناريو يعزز فرص الأمطار الغزيرة والمتواصلة.




