أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، صباح اليوم الأربعاء، عملية “رعاية 2025-2026” التي ستمتد من 15 نونبر 2025 إلى غاية 30 مارس 2026، بهدف توفير الرعاية الصحية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة من موجات البرد، وذلك في إطار المخطط الوطني للتصدي لآثار البرودة بالمناطق الجبلية والمعزولة.
وتستهدف العملية 31 إقليماً عبر ثمان جهات، من بينها الجهة الشرقية التي تشمل إقليم الدريوش إلى جانب فجيج، تاوريرت، وجدة أنجاد، جرادة، جرسيف وبركان. وستهم التدخلات تعزيز الخدمات الصحية بالمراكز التابعة لهذه المناطق، إضافة إلى توجيه وحدات طبية متنقلة نحو الدواوير المتضررة والنقط التي تعرف انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة.
ووفق معطيات الوزارة، تهدف العملية إلى ضمان استجابة فعّالة لحاجيات الساكنة المحلية من خلال توفير خدمات صحية للقرب تشمل العلاجات الأساسية، الفحوصات الوقائية، وأنشطة التوعية الصحية. كما سيتم تكثيف عمل الوحدات الطبية المتنقلة لتشمل أوسع نطاق ممكن، مع ضمان التكفل بالحالات المرضية المستعجلة عبر القوافل الطبية والمستشفيات المرجعية.
وتتضمن العملية عملياً تجهيز 523 مركزاً صحياً بالموارد البشرية والمعدات الطبية الضرورية، بما في ذلك ما يلزم من أدوية، مستلزمات، ووسائل النقل الصحية. كما تمت برمجة 3528 زيارة ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة، وتنظيم 183 قافلة طبية متخصصة، إلى جانب حملات مصغرة لتعزيز العرض الصحي بالعالم القروي.
ولتأمين هذه التدخلات، عبأت الوزارة 2817 مهنياً صحياً من أطباء وممرضين وصيادلة وتقنيين وإداريين، إضافة إلى أجهزة للفحص بالصدى، مختبرات متنقلة، تجهيزات لطب الأسنان وقياس البصر، ووحدات طبية مجهزة للتنقل.
كما رُصد غلاف مالي استثنائي قدره 11.320 مليون درهم للأدوية والمواد الصحية، و 2.582 مليون درهم للوقود والصيانة، في حين سترتكز كلفة التكفل الصحي بالمستشفيات على الاحتياجات المرصودة داخل كل إقليم.
وأكدت وزارة الصحة أنها ستواصل التنسيق مع مختلف الشركاء لإنجاح العملية، وعلى رأسهم السلطات المحلية، الولاة والعمال، الجماعات الترابية، القطاع الخاص، وجمعيات المجتمع المدني، لضمان وصول الخدمات الصحية إلى الساكنة التي تعاني سنوياً من موجات البرد القارس.
وتأتي هذه العملية كخطوة مهمة نحو تعزيز التكفل بالساكنة الهشة في المناطق الجبلية، خصوصاً بإقليم الدريوش الذي يعد من الأقاليم المعنية بشدة بهذه الظروف المناخية.




