<script>


<script>

بيرما ريف” تلتقي بفاعلين بيئيين وتكشف عن برامجها الجديدة

عقدت جمعية بيرما ريف للزراعة المستدامة، مساء أمس الأحد، لقاء تشاوريا وتواصليا مع شركائها وأصدقائها، خصص لتقييم العمليات والمشاريع المنجزة في الموسم الماضي، وأيضا الاطلاع على تفاصيل المشاريع الجديدة.
اللقاء الذي احتضنه مركز التنشيط الثقافي بمدينة الدريوش، سيره الكاتب العام للجمعية، جمال العلاوي، الذي أكد في معرض حديثه عن التحديات التي تواجه المغرب بصفة عامة و الأقاليم التي تنشط فيها الجمعية على وجه الخصوص، وبخاصة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، أن هذه التغيرات أصبحت تهدد استدامة الموارد الطبيعية.

وتشير الكثير من التقارير الدولية وفق العلاوي، إلى أن العديد من البلدان وضمنها المغرب، تعيش إشكالات حقيقية تتجلى بالأساس في الجفاف وندرة المياه.
وتورد التقارير نفسها تراجع حصة الفرد من المياه في المغرب من أكثر من 2500 متر مكعب، إلى أقل من 500 متر مكعب حاليا

وإذا كانت المؤشرات الدولية تصنف الدول التي تقل فيها حصة الفرد عن 1000 متر مكعب، في خانة الدول التي تعاني من الإجهاد المائي، فإن المغرب بات في مرحلة الفقر المائي المطلق حسب نفس المتحدث.

هذا الجفاف المزمن بحسب العلاوي، كان له تأثير مباشر على الإنتاج الفلاحي، وهو الأمر الذي دفع الجمعية إلى البحث عن المساهمة في إيجاد حلول للتأقلم مع هذا الوضع والاسترشاد بالتجارب الدولية، وفي نفس الوقت إبداع حلول تنسجم مع الموروث الثقافي والتقاليد الزراعية، مع إدخال التقنيات الحديثة والأساليب الزراعية المستدامة.

وأوضح أن المقصود من الأساليب الزراعية المستدامة، هو ترشيد الري من خلال الري بالتنقيط والري الموضعي والذي يمكن أن يوفر نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بالإضافة إلى تغطية الأرض لتحافظ التربة على رطوبتها باستمرار، وكذلك من الأساليب يضيف العلاوي، اختيار المحاصيل المتكيفة مع هذا الواقع المناخي، وانجاز بعض التجهيزات الهندسية مثل المدرجات التي تمنع انجراف التربة الذي يعد واحد من التحديات الكبيرة في المنطقة، وايضا تبقي المياه في الارض اكبر مدة ممكنة، بالإضافة إلى الزراعة الدائرية التي تتجنب الأسمدة والمواد الكيميائية و حصاد مياه الأمطار.
من جانبه، قال عبد الرفيع العدناني، رئيس جمعية بيرما ريف، أن اللقاء الذي عقدته الجمعية والذي اضح محطة سنوية للتقييم واستشراف المستقبل، هو لقاء مهم يهدف إلى تجويد العمل مع الجمعيات و التعاونيات المنخرطة بقوة في المشاريع التي تشرف عليها بيرما ريف.

وأبرز في معرض حديثه، أن الجمعية تحاول كل سنة في سبيل تجويد عملها أن تخطو خطوة نحو الأمام، وهذا ما يعكسه حجم الشركات والشركاء الذين وطدت الجمعية علاقتها معهم سواء في هولندا أو بلجيكا أو فرنسا.
وفي هذا السياق، كشف العدناني، عن المشروع الجديد الذي تنفذه الجمعية خلال الموسم الفلاحي الجاري، بشراكة مع شريكها الاستراتيجي (مؤسسة ريفوريست)، وبدعم من منظمة “الإوز البري” الهولندية.

وأبرز أن هذا المشروع المتكامل، عمل على عدة محاور، ضمنها أولا التشجير وتوزيع 60 ألف شتلة على نحو 50 قرية أي نحو 2000 فلاح او اسرة، ثم محور التحسيس وهي العملية التي بدأت منذ عد مواسم داخل المؤسسات التعليمية ووسط الاندية النسوية، وثالثا انشاء 20 ضيعة صغيرة، و 7 ضيعات كبيرة، وإيلاء الأهمية لإشكالات الماء وتنزيل مشاريع مرتبطة بها.

وعلاقة بحصيلة العمل للسنة الماضية، كشف يوسف لمسيح، أمين مال الجمعية، عن العمليات المنجزة خلال الموسم الماضي، من ذلك تمكن الجمعية من توزيع 34674 شتلة مثمرة وأعشاب طبية وعطرية في الأقاليم الأربعة، وهي الدريوش و الحسيمة والناظور وتازة، همت 27 جماعة، بالاضافة إلى تنفيذ مشروع خمسة ضيعات نموذجية، والتي في عمومها قدمت نتائج مشجعة، حيث تجاوزت نسبة المغروسات الناجحة في بعضها 80 في المائة.

وعلاقة ببرنامج التحسيس، أبرز لمسيح، أن الجمعية أطلقت عمليات ومبادرات تحسيسية وسط تلاميذ 12 مؤسسة تعليمية على الاقل في مختلف الاقاليم، تتضمن انشطة التشجير الرزية داخل هذه المؤسسات.
كما نظمت عمليات أخرى وسط النساء من خلال الأندية التي ينشطون فيها، خاصة تحسيسهم في طرق التعاطي مع بقايا الطعام وتدبير المياه.

وبالرغم من تأكيده على أهمية توسع أنشطة الجمعية، إلا أن لمسيح أكد على ضرورة توسيع قاعدة انخراط الفاعلين المحليين بالخصوص المستفيدين.
وفي نفس السياق، عبر الحسين العياشي، نائب رئيس جمعية بيرما ريف، عن أمله في أن تساهم الطاقات الجديدة في الدفع بعمل الجمعية نحو الامام وحمل المشعل، على اعتبار أن العمل الجبار الذي تقوم به الجمعية وحتى يستمر في نفس المسار لابد له من تظافر الجهود.

وأكد في هذا السياق على أهمية انخراط الشباب في هذا العمل، لما يمكن أن يقدمه هذا الانخراط من دفعة قوية.
النقاش الذي أعقب المداخلات، أثار اهتمامات وانشغالات عديدة، زيادة على المقترحات المرتبطة بإحياء بعض التجهيزات المائية التي كانت تستخدم قديما لتجميع مياه الأمطار، وإحياء بعض التقاليد المائية لمواجهة ندرة المياه، أبدى بعض المتدخلين رغبة في تعزيز دور الجمعية الترافعي أيضا بخصوص مجمل القضايا البيئية والفلاحية، إلى جانب تعزيز حضورها الإعلامي.

كما أكدت مداخلات أخرى على ضرورة تنويع عمليات التحسيس وبخاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي بالموازاة مع عمليات التشجير التي تتم.
كما ابدى بعض المتدخلين رغبته في تعزيز الشركات مع الفاعلين الرسميين كالوكالة الوطنية للمياه والغابات، بما يضمن تنفيذ تدخلات على مستوى بعض المجالات الغابوية لاعادة الحياة إليها.

 

مقالات ذات صلة

الأحد 5 أبريل 2026 - 17:28

رحلة من العروي تتحول إلى مأساة: وفاة راكب تجبر الطائرة على الهبوط الطارئ في فرنسا

الأحد 5 أبريل 2026 - 16:22

غرامة مالية ثقيلة ومصادرة زيت زيتون بشاحنة مغربية في فرنسا

الأحد 5 أبريل 2026 - 15:36

شاهدوا الفيديو :مواطن بجماعة بن الطيب بإقليم الدريوش يتوصل بفاتورة كهرباء صادمة تتجاوز 12 ألف درهم!

السبت 4 أبريل 2026 - 23:06

حقيقة رفع تكاليف عقد الزواج بالمغرب إلى 3500 درهم