أصوات الدريوش
شهد مسجد عمر بن الخطاب بحي الأمل الغربي 2 بمدينة الدريوش، صباح اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، تنظيم حفل لتكريم اثنتي عشرة امرأة أتممن حفظ سورة البقرة، رغم عدم إلمامهن بالقراءة والكتابة، في تجربة تعكس إصرار المستفيدات، اللواتي تتراوح أعمارهن بين الخمسين والثمانين سنة، على التعلم وحفظ القرآن الكريم.
وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بجهود هؤلاء النساء، وتسليط الضوء على دور التأطير والمواكبة الدينية في مساعدتهن على إتمام الحفظ، إلى جانب تقدير جهود المرشدات اللواتي ساهمن في هذا الإنجاز.
وحضر هذه المناسبة رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الدريوش، الدكتور بنعيسى بويوزان، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، الدكتور محمد المشنق، إلى جانب الأئمة المرشدين والمرشدات الدينيات ومنسقي عملهم، وأعضاء المجلس العلمي المحلي وموظفيه.
وافتتحت فقرات الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قدمها عمر توكة، منسق عمل الأئمة المرشدين، قبل أن تشارك المستفيدات في تلاوة جماعية عكست ثمرة جهودهن في الحفظ، ومنحت الحاضرين فرصة الاستماع إلى ما حققنه خلال مسارهن التعليمي.
وفي كلمة ترحيبية، عبرت المرشدة الدينية حفصة هيدور الشايلي عن الاعتزاز بتنظيم هذا اللقاء القرآني، مرحبة بالضيوف والحاضرين الذين شاركوا المستفيدات فرحة إتمام حفظ سورة البقرة.
من جهته، تحدث الدكتور بنعيسى بويوزان، رئيس المجلس العلمي المحلي، عن فضل حفظ سورة البقرة والعناية بالقرآن الكريم، مشجعا النساء المكرمات على مواصلة مسار الحفظ، وجعل ما حققنه حافزا للاستمرار في التعلم.
وأشاد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، الدكتور محمد المشنق، بجهود الحافظات وبمساهمة المرشدات في تأطيرهن ومواكبتهن، منوها بالعمل المبذول لخدمة الشأن الديني على مستوى الإقليم.
وتضمن البرنامج كذلك كلمة علمية وتربوية ألقتها المرشدة الدينية جميلة صالح الدين بعنوان «فضل سورة البقرة»، تناولت فيها مكانة هذه السورة وفضل قراءتها وحفظها والعناية بها، فيما قدمت المنسقة زينب جملاوي كلمة شكر عبرت خلالها عن تقديرها لكل من ساهم في رعاية المبادرة وإنجاحها.
وتولى عبيد الدرقاوي تسيير مختلف فقرات الحفل، الذي توج بتكريم النساء الاثنتي عشرة تقديرا لعزيمتهن وجهودهن في إتمام حفظ السورة. كما شملت التكريمات خدومة كروج، منسقة عمل المرشدات، والمرشدتين الدينيتين عواطف حكيم وحفصة هيدور الشايلي، اعترافا بمساهمتهن في هذا المسار، إلى جانب تكريم عدد من الضيوف الحاضرين.
وأبرزت هذه المناسبة تجربة نساء واصلن التعلم في مراحل عمرية متقدمة، وتمكن من تحقيق هدفهن رغم عدم إلمامهن بالقراءة والكتابة، بما يعكس أهمية التشجيع والمواكبة في فتح آفاق التعلم أمام مختلف الفئات.
واختتم الحفل بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس ولعموم المسلمين، في أجواء احتفائية جمعت بين التلاوة والتوجيه والتقدير لجهود الحافظات والقائمين على تأطيرهن.






