أصوات الدريوش
تستعد مدينتا سبتة ومليلية لاستقبال الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في زيارة أعلن عنها القصر الملكي الإسباني، وتعد الأولى للعاهل الحالي إلى المدينتين منذ توليه العرش سنة 2014.
وتحمل الزيارة المرتقبة دلالات سياسية ودبلوماسية خاصة، بالنظر إلى مرور نحو 19 سنة على آخر زيارة ملكية إسبانية إلى سبتة ومليلية، عندما زارهما الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007، وهي الخطوة التي تسببت آنذاك في توتر دبلوماسي بين المغرب وإسبانيا.
ويأتي تحرك العاهل الإسباني في ظرف حساس تعرف فيه قضية المدينتين اهتماما متجددا، إذ تخضعان للسيادة الإسبانية، بينما يعتبرهما المغرب جزءا من أراضيه ويطالب باسترجاعهما، ما يجعل أي زيارة رسمية رفيعة المستوى إليهما محط متابعة من الجانبين.
كما تتزامن الزيارة مع استمرار النقاش بين الرباط ومدريد حول ملفات مرتبطة بالحدود والهجرة والتعاون الأمني، رغم التطور الذي عرفته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تستأثر زيارة فيليبي السادس وليتيثيا بمتابعة واسعة في المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى حساسيتها السياسية ورمزيتها، وما قد يصدر بشأنها من مواقف رسمية خلال الأيام المقبلة.




