كشف النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات عن جملة من الاختلالات التي قال إنه رصدها خلال مختلف مراحل الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، شملت شبهات استعمال المال لاستمالة الناخبين، واستغلال ممتلكات ومشاريع عمومية لأغراض انتخابية، إلى جانب إشراك الأطفال في أنشطة الحملة.
وبحسب الخلاصات الأولية للتقرير، التي استندت إلى معالجة 676 استمارة للملاحظة، تم تسجيل 59 حالة اشتباه في استعمال المال والرشوة الانتخابية، مقابل 53 حالة مرتبطة باستغلال الممتلكات العامة لفائدة أطراف سياسية.
وسجل التقرير كذلك 194 حالة تتعلق بإقحام الأطفال في الحملة الانتخابية، سواء من خلال توزيع المنشورات أو المشاركة في المسيرات والتجمعات، وهو ما يمثل حوالي 32 في المائة من مجموع الخروقات التي جرى رصدها.
وعلى مستوى يوم الاقتراع، عبأ النسيج 1622 ملاحظا وملاحظة بمختلف العمالات والأقاليم، حصل 1455 منهم على الاعتماد، فيما تم رفض طلبات 186 آخرين، وشملت عملية المراقبة 1409 مكاتب تصويت موزعة على 91 دائرة انتخابية محلية.
كما أشار التقرير إلى تسجيل 40 حالة منع فيها الملاحظون من دخول مكاتب التصويت، إلى جانب استمرار بعض مظاهر الدعاية الانتخابية داخل عدد من المكاتب أو بمحيطها، ورصد حالات لتوجيه الناخبين نحو مرشحين محددين.
وخلال مرحلة الفرز وتحرير المحاضر، سجل النسيج أن بعض المكاتب لم تلتزم بتحرير المحاضر بالنسخ الثلاث المطلوبة، فيما لم يتسلم ممثلو عدد من المرشحين نسخا من محاضر الفرز.
وبخصوص الأوراق الملغاة، أوضح التقرير أن نسبة مهمة منها ألغيت بسبب تجاوز علامة التصويت حدود المربع المخصص للمرشح، دون أن تمتد إلى رمز مرشح آخر.
أما خلال الفترة السابقة لانطلاق الحملة الرسمية، فقد تم رصد حالات مرتبطة بتوظيف مشاريع وخدمات عمومية وأنشطة جمعوية ومراكز خدمية، قال التقرير إنها استعملت لفائدة مرشحين أو أحزاب.
وأكد النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات أن هذه المعطيات تظل أولية، في انتظار إصدار التقرير النهائي الذي سيشمل تدقيق المؤشرات وتوزيعها جغرافيا وإرفاقها بالتحليل القانوني.




